2017-05-05
أعلن النائب د.خليل عبد الله عن تقديمه الاقتراح بقانون في شأن العقوبة البديلة عن الحبس في الجنح ونصت مواده على ما يلي : التعريف المادة (1) العقوبات البديلة هي العقوبات التي يحكم بها في قضايا الجنح في غير حالات العود كبديل للعقوبات السالبة للحرية التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها عن ثلاث سنوات حبسًا. وتحول العقوبة البديلة دون تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على المحكوم عليه، في حالة تنفيذه الالتزامات المفروضة عليه بمقتضاها، وفقًا للشروط المنصوص عليها في هذا القانون. نطاق تطبيق العقوبات البديلة المادة 2 العقوبات البديلة الواردة على سبيل المثال، هي: 1 - العمل لأجل المنفعة العامة. 2 - فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية. ضوابط تطبيق العقوبات البديلة المادة 3 الضوابط التي يأخذ فيها قاضي الموضوع حين تطبيق العقوبة البديلة: 1- تناسب العمل من حيث نوعه ومدته وجسامة الجريمة المرتكبة. 2- القدرة الجسدية للمحكوم عليه، فإذا كان غير قادر على العمل في هذه الخدمة فينبغي البحث عن بديل آخر. 3- أن تتناسب هذه الخدمة ومكانة الشخص الاجتماعية، بحيث لا تنحدر إلى مستوى الشعور بالاحتقار الاجتماعي، لأنها حينئذ تنطوي على انعكاسات نفسية، قد تحمل في طياتها معنى الإيلام والإذلال. 4- أن تطبق على الجنح والأفعال البسيطة والأشخاص أصحاب السجل الإجرامي النظيف أو البسيط. 5- ألّا يترتب على العقوبة ما هو أعظم منها بحيث تسبب ضررًا أو تلفًا للمذنب. 6- مراعاة حال الجاني والمجتمع والعمل على تحقيق العقوبة أهدافها ويكون هذا من خلال اختيار العمل المناسب مع مراعاة العرف الاجتماعي. 7- سرية التنفيذ وأثره الإصلاحي كون هذه العقوبة تطبق على مقترفي الجرائم البسيطة، والذي يتوسم فيهم الصلاح؛ فلعله من المناسب عدم التشهير بهم وفضحهم في المجتمع. 8- يجب أن يكون العمل المكلف به المحكوم عليه موافقًا للشريعة الإسلامية، وحقوق الإنسان الأساسية، ومكانة المحكوم عليه الاجتماعية وأن تراعي ظروفه الشخصية. 9- أن يكون القضاء هو مصدر تلك التدابير ويحدد الآلية الرقابية التي تضمن تنفيذها على الوجه الصحيح، وتقييمها وتقويمها وفقًا لمصلحة المجتمع والفرد معًا. 10- موافقة المحكوم عليه على القيام بالعمل واعتبار ذلك شرطًا أساسيًّا لتطبيق العقوبة البديلة. موانع تطبيق العقوبات البديلة المادة 4 لا تطبق العقوبات البديلة على الجرائم التالية: 1- الجرائم الموصوفة بالقضايا الجنائية والتي يكون فيها الحبس أكثر من ثلاث سنوات أيًّا كانت الجريمة المرتكبة وأيًّا كان وصفها. 2- الجرائم المخلة بالشرف والأمانة حتى لو حكم فيها بأقل من ثلاث سنوات حبسًا. 3- التزوير والتزييف والاختلاس والسرقة والرشوة واستغلال النفوذ وانتحال الصفة حتى لو حكم فيها بعقوبة حبس أقل من ثلاث سنوات. 4- الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية. 5- الاتجار بالأعضاء البشرية. 6- الاستغلال الجنسي للقاصرين، والاغتصاب واللواط وزنا المحارم. 7- جرائم الازدراء بالأديان حتى لو حكم فيها بعقوبة الحبس أقل من ثلاث سنوات. 8- جرائم أمن الدولة والخيانة العظمى. المادة 5 عندما تقرر المحكمة استبدال العقوبة السالبة للحرية بالعقوبة البديلة، يجب عليها: 1- أن تحكم بعقوبة الحبس الأصلية. 2- أن تقرر استبدالها بعقوبة بديلة وتحدد الالتزامات الناتجة عنها. 3- أن تنذر المحكوم عليه بأنه في حالة عدم تنفيذه الالتزامات المفروضة عليه، فإنه سيتم تنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها عليه. وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بالعقوبة البديلة إلا بحضور المحكوم عليه في الجلسة والتوقيع بموافقته، بعد إشعاره بحقه في الرفض. إجراءات تطبيق العقوبة البديلة المادة 6 يبلغ قرار الحكم الصادر بتنفيذ العقوبة البديلة إلى الجهة المعنية بتطبيق العقوبة البديلة بمجرد صيرورته قابلاً للتنفيذ، وتُعلن النيابة العامة بذلك عن طريق إدارة تنفيذ الأحكام. ويعهد إلى إدارة تنفيذ الأحكام بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة ومراقبة الجاني بجميع وسائل المراقبة ومنها التقارير الأسبوعية المقدمة من الجهة المعنية بتطبيق العقوبة البديلة، ويصدر قرار تنفيذي بذلك، وتُعلن النيابة العامة بكل إخلال في تنفيذها. وفي حالة خرق الالتزامات المفروضة بموجب العقوبة البديلة، ينفذ المحكوم عليه العقوبة الأصلية المحكوم بها بقرار صادر عن القاضي الذي أصدر العقوبة الأصلية والبديلة. ويتولى هذه المهام قاضي الأحداث إذا تعلق الأمر بحدث. العمل لأجل المنفعة العامة كعقوبة بديلة المادة 7 يمكن للمحكمة أن تحكم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة كبديل للعقوبة السالبة للحرية كلما توفرت الشروط الآتية: 1- أن يكون المحكوم عليه بالغاً من العمر خمس عشرة سنة على الأقل وقت ارتكاب الجريمة. 2- ألا تتجاوز العقوبة المنطوق بها ثلاث سنوات حبساً. المادة 8 العمل لأجل المنفعة العامة يكون بدون أجر، وينجز لفائدة شخص اعتباري عام أو جمعية ذات منفعة عامة لمدة أقصاها ست ساعات عن كل يوم حبس حسب نوع الجرم ومدة الحبس. وتقدر المحكمة في تحديد عدد ساعات العمل لأجل المنفعة العامة المحكوم بها أن تكون موازية لكل يوم من مدة عقوبة الحبس المحكوم بحيث يتم تمديد مدة ساعات العمل لأجل المنفعة العامة عن أيام العطل الأسبوعية والرسمية وأيام المرضية للمحكوم عليه، مع مراعاة الحد الأقصى لعدد ساعات العمل المنصوص عليها في هذه المادة، وشخص المحكوم عليه إن كان بالغاً أو حدثاً. المادة 9 يلتزم المحكوم عـليه بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل أجل لا يتجاوز (30 يوماً) من تاريخ صدور الحكم التنفيذي، مع إمكانية تمديد هذا الأجل، بناء على طلب من المحكوم عليه، بقرار صادر عن القاضي الجزائي أو قاضي الأحداث حسب الحالات. المادة 10 عندما تقرر المحكمة، بصفة استثنائية، الحكم على الحدث بعقوبة الحبس وفقاً لقانون الأحداث، يمكنها أن تستبدلها بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. ويتعين على قاضي الأحداث أن يتأكد من مدى ملاءمة العمل لأجل المنفعة العامة لمصلحة الحدث ولحاجيات تكوينه وإعادة إدماجه. تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية كعقوبة بديلة المادة 11 يمكن الحكم بالعقوبات التي تتضمن تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، كبديل للعقوبات السالبة للحرية التي لا يتجاوز منطوقها في الأحكام القضائية سنتين حبساً. وتستهدف هذه العقوبات اختبار المحكوم عليه والتأكد من استعداده لتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج. المادة 12 يلتزم المحكوم عليه بتنفيذ العقوبات البديلة التي وافق عليها المتضمنة تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، داخل أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم النهائي التنفيذي، مع إمكانية تمديد هذا الأجل ليصل إلى مدة شهر بناءً على طلب من المحكوم عليه، بقرار صادر عن قاضي الجزائي أو قاضي الأحداث حسب الحالات. المادة 13 يمكن الحكم بواحدة أو أكثر من العقوبات البديلة التي تتضمن تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية الآتية: 1- مزاولة المحكوم عليه نشاطاً مهنياً محدداً أو إلزامه بمتابعة دروس تقويمية أو تأهيلاً مهنياً محدداً. 2- إقامة المحكوم عليه بمكان محدد والتزامه بعدم مغادرته أو بعدم مغادرته في أوقات معينة وتثبيت وجوده بتوقيعه يومياً لدى رئيس المخفر التابع لمكان إقامته. 3- منع السفر وسحب جواز السفر بالمدة طوال مدة الحكم بالحبس. 4- فرض رقابة يلزم بموجبها المحكوم عليه، من قبل القاضي الجزائي أو قاضي الأحداث، إذا تعلق الأمر بحدث، بالتقدم في مواعيد محددة، وحسب الحالات، إما إلى إدارة تنفيذ الأحكام أو مقر الشرطة أو مكتب الموظف المكلف بالمساعدة الاجتماعية بالمحكمة. 5- خضوع المحكوم عليه لعلاج نفسي أو علاج الإدمان على نفقته الخاصة. 6- تعويض أو إصلاح المحكوم عليه للأضرار الناتجة عن الفعل الجرمي. 7- الحرمان من امتهان مهنة حاصل فيها على شهادة أكاديمية من ممارسة هذا العمل لمدة مؤقتة أو دائمة أو سحب الترخيص كمهنة طبيب أو مهندس أو محامٍ وغيرها من المهن الأكاديمية أو التجارية أو الصناعية أو الزراعية . 8- سحب رخصة القيادة أو الحرمان من حق طلب الحصول عليها لمدة محدد أو نهائياً، إذا كانت التهمة المحكوم بها مرتبطة بقيادة مركبة خاصة أو عمومية أو قيادة الدراجة النارية وسواءً كان المحكوم يملك رخصة قيادة خاصة أو عامة. المادة 14 هذا القانون لا يعارض أي أحكام واردة في أي قانون أو تشريع يعطي للمحكوم عليه عقوبات بديلة غير مدرجة بهذا القانون. المادة 15 على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كلٌ فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. أمــيـر دولــة الكـويـت صباح الأحمد الصباح ونصت المذكرة التوضيحية على الآتي: إن العقوبة هي الجزاء المحدد المدة الذي يفرض على المحكوم عليه نتيجة ثبوت مخالفته أحد نصوص قانون الجزاء بموجب حكم قضائي مبرم وذلك تحقيقاً للردع العام والخاص. والعقوبات السالبة للحرية وخصوصاً عقوبة السجن هي العقوبات المعمول بها في أغلب دول العالم، ونجد أن لهذه العقوبة آثارا سلبية على الفرد وبالتالي على المجتمع وعلى الدولة ككل ويمكن القول إن هذه العقوبات تعتبر عقوبات تقليدية ولها آثار سلبية اجتماعية واقتصادية وثقافية على المحكوم عليه وعلى ذويه وعلى المجتمع المحيط فيه. وما زالت العقوبات السالبة للحرية هي السائدة في العالم، وهو ما تؤكده الإحصاءات المتعلقة بالوسط العقابي، ونظراً للسلبيات المترتبة على هذه العقوبات المتمثلة في تكدس السجون بالمجرمين، وزيادة إنفاق الدولة عليها، إضافة لعدم جدوى الحد من تكرار العودة للجريمة للمساجين لفترات قصيرة، كل ذلك جعل هذه العقوبات قاصرة عمّا تهدف له السياسة العقابية الحديثة. لقد أثبت التطبيق العملي للعقوبة وجود مساوئ كثيرة تنجم عن تنفيذ العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، ذلك أن فلسفة العقوبة تقوم على ركن أساسي هدفها إصلاح المحكوم عليه وإعادته إلى جادة الصواب وإلى المجتمع إنساناً سوياً، ولا تهدف للانتقام منه ذلك أن ظروفاً أدت به إلى الجريمة، وحيث إن عقوبة الحبس قصيرة المدة تؤدي إلى انغماس المحكوم عليه بهذه العقوبة مع أوساط من المحكوم عليهم موغلين في الجريمة دون وجود أية سوابق له، فإنه كان من الحكمة عدم الزج بهم داخل هذه الأوساط من أجل تجنيبهم الاختلاط بأشخاص على معرفة واسعة بالجريمة، بالإضافة إلى أن هذه العقوبة من القصر بحيث لا تمكن إدارة السجن المركزي ومراكز الإصلاح والتأهيل من إدخال المحكوم عليه في أية برامج إصلاحية، كما أن جدوى هذه العقوبة بتحقيق الردع العام والخاص يمكن تعويضه بعقوبة بديلة قد تحقق نفس الغرض. كما أن اللجوء إلى هذه العقوبة يؤدي بطبيعة الحال إلى تقليل عدد النزلاء في السجن المركزي ومراكز الإصلاح والتأهيل ما يترتب عليه تحسين الظروف الصحية داخله، وعدم تعرض المحكوم عليه في هذا النوع من العقوبات للأمراض التي قد تكون منتشرة بين النزلاء بسبب الاختلاط، يضاف إلى ذلك أن هناك فائدة اقتصادية قد تجدها الدولة من تفعيل هذا النوع من العقوبات؛ إذ يترتب على ذلك إخلاء طرف إدارة السجن المركزي من مسؤولية توفير الغذاء والكساء وما يلزمه من فراش للنوم أثناء فترة محكومية المحكوم عليه، وتلك مبالغ ليست بالبسيطة والتي يمكن أن يتم توفيرها. وغني عن الذكر أنه يجب ألّا يكون هذا السبب الاقتصادي هو السبب الوحيد لإعمال العقوبة البديلة، وإنما دائماً يجب أن نأخذ في الاعتبار تحقيق العقوبة للردع العام والخاص، وعليه ونتيجة لمساوئ تنفيذ العقوبة الأصلية قصيرة المدة، وبنفس الوقت وجراء العوامل الإيجابية التي يمكن تحقيقها من تفعيل نظام العقوبة البديلة، فقد وضع هذا القانون لإيجاد عقوبات بديلة للعقوبة السالبة للحرية مؤقتة المدة. ونظراً للفوائد المرجوة من العقوبات البديلة كعقوبة العمل للمنفعة العامة بدلاً عن الحبس كعقوبة سالبة للحرية قامت العديد من الدول بتفعيل العمل بهذه العقوبة مثل الجزائر، والبحرين، وفرنسا، وغيرها من الدول كونها تعود بالنفع العام للسجين والمجتمع، إضافةً إلى أنها تخلق لديه شعوراً بالمسؤولية تجاه مجتمعه؛ ما يساهم في عملية الإصلاح، وتقليل نسبة العود للجريمة، وتبقيه متصلاً بمجتمعهِ وأسرتهِ، وهذا هو الهدفُ أصلاً من السياسة العِقابية في كلِّ الدول. وقد أُعد هذا القانون لتجنيب الدولة والمحكوم عليه الآثار السلبية نتيجة سلب الحرية والتي تم قصرها في هذا القانون على الجنح التي لا تتجاوز عقوبة الحبس فيها عن ثلاث سنوات الواردة بقانون الجزاء الكويتي. وقد نصت المادة الأولى من هذا القانون على تعريف العقوبة البديلة وهي العقوبات التي يحكم بها في قضايا الجنح في غير حالات العود كبديل للعقوبات السالبة للحرية التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها عن ثلاث سنوات حبساً. وقد حدد هذا القانون في مادته (2) نطاق تطبيق العقوبة البديلة عن عقوبة الحبس السالبة للحرية على سبيل المثال، وهي: 1 - العمل لأجل المنفعة العامة. 2- فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية. حيث إن هذا القانون أعطى سلطة تقديرية لقاضي الموضوع في تطبيق عقوبة بديلة غير مدرجة ضمن هذه النقاط إذ قد يتسع المجال لتطبيق عقوبات بديلة في خدمة المجتمع والمنفعة العامة على المحكوم عليه إذا وجد ما يبررها. وقد أوضحت المادة (3) على بعض الضوابط لتطبيق العقوبة البديلة والتي تكون من سلطة قاضي الموضوع حين النظر في الحكم بعقوبة بديلة بدلاً من الحبس: 1- تناسب العمل من حيث نوعه ومدته وجسامة الجريمة المرتكبة. 2- القدرة الجسدية للمحكوم عليه، فإذا كان غير قادر على العمل في هذه الخدمة فينبغي البحث عن بديل آخر. 3- أن تناسب هذه الخدمة مكانة الشخص الاجتماعية، بحيث لا تنحدر إلى مستوى الشعور بالاحتقار الاجتماعي، لأنها حينئذ تنطوي على انعكاسات نفسية، قد تحمل في طياتها معنى الإيلام والإذلال. 4- أن تطبق على الجنح والأفعال البسيطة والأشخاص أصحاب السجل الإجرامي النظيف أو البسيط. 5- ألّا يترتب على العقوبة ما هو أعظم منها بحيث تسبب ضرراً أو تلفاً للمذنب. 6- مراعاة حال الجاني والمجتمع والعمل على تحقيق العقوبة أهدافها ويكون هذا من خلال اختيار العمل المناسب مع مراعاة العرف الاجتماعي. 7- سرية التنفيذ وأثره الإصلاحي كون هذه العقوبة تطبق على مقترفي الجرائم البسيطة، والذي يتوسم فيهم الصلاح؛ فلعله من المناسب عدم التشهير بهم وفضحهم في المجتمع. 8- يجب أن يكون العمل المكلف به المحكوم عليه موافقاً للشريعة الإسلامية، وحقوق الإنسان الأساسية، ومكانة المحكوم عليه الاجتماعية وأن تراعي ظروفه الشخصية. 9- أن يكون القضاء هو مصدر تلك التدابير ويحدد الآلية الرقابية التي تضمن تنفيذها على الوجه الصحيح، وتقييمها وتقويمها وفقاً لمصلحة المجتمع والفرد معاً. 10- موافقة المحكوم عليه على القيام بالعمل واعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتطبيق العقوبة البديلة. وقد حددت المادة (4) من هذا القانون على جملة من العقوبات التي لا يطبق فيها قاضي الموضوع عقوبات بديلة كونها من الجرائم التي ينفر منها المجتمع ويطبق بشأنها عقوبة الحبس السالبة للحرية لردع المحكوم عليه وهي تتعلق بما يلي: 1- الجرائم الموصوفة بالقضايا الجنائية والتي يكون فيها الحبس أكثر من ثلاث سنوات أياً كانت الجريمة المرتكبة وأياً كان وصفها. 2- الجرائم المخلة بالشرف والأمانة حتى لو حكم فيها بأقل من ثلاث سنوات حبس. 3- التزوير والتزييف والاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ وانتحال الصفة حتى لو حكم فيها بعقوبة حبس أقل من ثلاث سنوات. 4- الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية. 5- الاتجار بالأعضاء البشرية. 6- الاستغلال الجنسي للقاصرين، والاغتصاب واللواط وزنا المحارم. 7- جرائم الازدراء بالأديان حتى لو حكم فيها بعقوبة الحبس أقل من ثلاث سنوات. 8- جرائم أمن الدولة والخيانة العظمى. وقد أشارت المادة (5) أنه متى ما قرر قاضي الموضوع استبدال العقوبة السالبة للحرية بالعقوبة البديلة، يجب عليها: 1- أن تحكم بعقوبة الحبس الأصلية. 2- أن تقرر استبدالها بعقوبة بديلة وتحدد الالتزامات الناتجة عنها. 3- أن تنذر المحكوم عليه بأنه في حالة عدم تنفيذه الالتزامات المفروضة عليه، فإنه سيتم تنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها عليه. وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بالعقوبة البديلة إلا بحضور المحكوم عليه في الجلسة والتوقيع بموافقته، بعد إشعاره بحقه في الرفض. وقد نصت المادة (6) موضحة إجراءات تطبيق العقوبة البديلة على المحكوم عليه والمتمثلة بإبلاغ قرار الحكم الصادر بتنفيذ العقوبة البديلة إلى الجهة المعنية بتطبيق العقوبة البديلة بمجرد صيرورته قابلاً للتنفيذ، وتُعلن النيابة العامة بذلك عن طريق إدارة تنفيذ الأحكام. ويعهد إلى إدارة تنفيذ الأحكام بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة ومراقبة الجاني بجميع وسائل المراقبة ومنها التقارير الأسبوعية المقدمة من الجهة المعنية بتطبيق العقوبة البديلة، ويصدر قرار تنفيذي بذلك، وتُعلن النيابة العامة بكل إخلال في تنفيذها. وفي حالة خرق الالتزامات المفروضة بموجب العقوبة البديلة، ينفذ المحكوم عليه العقوبة الأصلية المحكوم بها بقرار صادر عن القاضي الذي أصدر العقوبة الأصلية والبديلة ويتولى هذه المهام قاضي الأحداث إذا تعلق الأمر بحدث. وفي شأن تطبيق العقوبات البديلة فقد جاء في المواد (7 و8 و9 و10) من هذا القانون أن العمل لأجل المنفعة العامة كعقوبة بديلة بأن للمحكمة أن تحكم بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة كبديل للعقوبة السالبة للحرية الواردة بالمادة (7) كلما توفرت الشروط الآتية: 1- أن يكون المحكوم عليه بالغاً من العمر خمس عشرة سنة على الأقل وقت ارتكاب الجريمة. 2- ألّا تتجاوز العقوبة المنطوق بها ثلاث سنوات حبساً. وأشارت المادة (8) عن أن يكون العمل لأجل المنفعة العامة يكون بدون أجر، وينجز لفائدة شخص اعتباري عام أو جمعية ذات منفعة عامة لمدة أقصاها ست ساعات عن كل يوم حبس حسب نوع الجرم ومدة الحبس، إذ إن المراد من تطبيق العقوبة البديلة أن يقوم بها المحكوم عليه نفسه ولا يؤدي أحد آخر أيًّا من أعمال المنفعة العامة نيابة عنه أو بمساعدة آخرين عنه في أداء هذه الخدمة الاجتماعية. وتقدر المحكمة في تحديد عدد ساعات العمل لأجل المنفعة العامة المحكوم بها أن تكون موازية لكل يوم من مدة عقوبة الحبس المحكوم بحيث يتم تمديد مدة ساعات العمل لأجل المنفعة العامة عن أيام العطل الأسبوعية والرسمية وأيام المرضية للمحكوم عليه، مع مراعاة الحد الأقصى لعدد ساعات العمل المنصوص عليها في هذه المادة، وشخص المحكوم عليه إن كان بالغاً أو حدثاً. وأضافت المادة (9) من هذا القانون على أن يلتزم الـمحكوم عليه بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة داخل أجل لا يتجاوز (30 يوماً) من تاريخ صدور الحكم التنفيذي، مع إمكانية تمديد هذا الأجل، بناء على طلب من المحكوم عليه، بقرار صادر عن القاضي الجزائي أو قاضي الأحداث حسب الحالات، إذ إن لقاضي الموضوع أن يراعي ظروف المحكوم عليه في أسباب طلب تأجيل تنفيذ الحكم. وفي المادة (10) أشار هذا القانون إلى الأحكام الصادرة على الحدث والتي يجب أن يراعي فيها قاضي الموضوع مدى ملاءمة وفائدة استبدال عقوبة الحبس على الحدث بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة إذا نصت أنه عندما تقرر المحكمة، بصفة استثنائية، الحكم على الحدث بعقوبة الحبس وفقاً لقانون الأحداث، يمكنها أن تستبدلها بعقوبة العمل لأجل المنفعة العامة. ويتعين على قاضي الأحداث أن يتأكد من مدى ملاءمة العمل لأجل المنفعة العامة لمصلحة الحدث ولحاجيات تكوينه وإعادة إدماجه. ومن بين العقوبات البديلة التي نص عليها هذا القانون فقد جاء في المادة (11) على تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية للمحكوم عليه بدل عقوبة الحبس السالبة للحرية ونصت على أنه يمكن الحكم بالعقوبات التي تتضمن تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، كبديل للعقوبات السالبة للحرية التي لا يتجاوز منطوقها في الأحكام القضائية سنتين حبساً. وتستهدف هذه العقوبات اختبار المحكوم عليه والتأكد من استعداده لتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج، ويمكن ملاحظة أن العقوبات السالبة للحرية والحكم بالسجن مدة لا تتجاوز السنتين ولم تتضمن مدة أكثر من ذلك لأن مدة تقويم السلوك البديلة لعقوبة الحبس لا تحتاج إلى مدد طويلة للتأهيل أو العلاج الصحي أو النفسي أو منعه من الخروج من مكان إقامته أو منطقته لأكثر من هذه المدة حتى لا يكون العقاب البديل عقاب أشد من عقوبة الحبس ذاتها. كما أوضحت المادة (12) إلزام المحكوم عليه بتنفيذ العقوبات البديلة التي وافق عليها المتضمنة تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، داخل أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم النهائي التنفيذي، مع إمكانية تمديد هذا الأجل ليصل إلى مدة شهر بناءً على طلب من المحكوم عليه، بقرار صادر عن قاضي الجزائي أو قاضي الأحداث حسب الحالات. وحددت المادة (13) العقوبات التي يمكن الحكم بواحدة أو أكثر من منها على المحكوم عليه التي تتضمن تقييداً لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية الآتية : 1- مزاولة المحكوم عليه نشاطاً مهنياً محدداً أو إلزامه بمتابعة دروس تقويمية أو تأهيلاً مهنياً محدداً. 2- إقامة المحكوم عليه بمكان محدد والتزامه بعدم مغادرته أو بعدم مغادرته في أوقات معينة وتثبيت وجوده بتوقيعه يومياً لدى رئيس المخفر التابع لمكان إقامته. 3- منع السفر وسحب جواز السفر بالمدة طوال مدة الحكم بالحبس. 4- فرض رقابة يلزم بموجبها المحكوم عليه، من قبل القاضي الجزائي أو قاضي الأحداث، إذا تعلق الأمر بحدث، بالتقدم في مواعيد محددة، وحسب الحالات، إما إلى إدارة تنفيذ الأحكام أو مقر الشرطة أو مكتب الموظف المكلف بالمساعدة الاجتماعية بالمحكمة. 5- خضوع المحكوم عليه لعلاج نفسي أو علاج الإدمان على نفقته الخاصة. 6- تعويض أو إصلاح المحكوم عليه للأضرار الناتجة عن الفعل الجرمي. 7- الحرمان من امتهان مهنة حاصل فيها على شهادة أكاديمية من ممارسة هذا العمل لمدة مؤقتة أو دائمة أو سحب الترخيص كمهنة طبيب أو مهندس أو محامي وغيرها من المهن الأكاديمية أو التجارية أو الصناعية أو الزراعية. 8- سحب رخصة القيادة أو الحرمان من حق طلب الحصول عليها لمدة محدد أو نهائياً، إذا كانت التهمة المحكوم بها مرتبطة بقيادة مركبة خاصة أو عمومية أو قيادة الدراجة النارية وسواءً كان المحكوم يملك رخصة قيادة خاصة أو عامة. وقد بينت المادة (14) من هذا القانون على عدم وجود أي تعارض مع أي أحكام واردة في أي قانون أو تشريع يعطي للمحكوم عليه عقوبات بديلة غير مدرجة بهذا القانون، حيث يُعمل بما هو ساري في قانون آخر بنص عليه بعقوبة بديلة ليكون هذا القانون مسانداً ومكملاً للعقوبات البديلة عن العقوبة السالبة للحرية أينما وجدت.
مصدر الخبر : شبكة الدستور البرلمانية