نشأة الكويت 1716 م

عرفت منطقة الكويت قديماً باسم كاظمة وكان ميناؤها يحمل الاسم نفسه ويقع في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت ويعود الوجود البشري في هذه المنطقة الى أكثر من أربعة آلاف سنة ، كما تشير الى ذلك الحفريات وبقايا الآثار التي عثر عليها إلا أن النشأة الفعلية للكويت كمجتمع بدأت في أوائل القرن الثامن عشر وبالتحديد عام 1716 م حين توافدت على هذه المنطقة مجموعة  من الأسر والقبائل أطلقت عليهم تسمية العتوب وكانوا مزيجاً من آل الصباح وآل خليفة والجلاهمة وقبائل أخرى عديدة إضافة الى مجموعة من البدو الرحل قدموا جميعا من نجد في الجزيرة العربية ، وكان قد سبقهم إلها بنو خالد الذين كانت لهم السلطة والنفوذ في حماية المنطقة وأهاليها ، وكان لبني خالد 'كوت' أي حصن صغير في القرين جنوب الجون ومنه أخذت الكويت 'تصغير كلمة كوت' اسمها الذي عرفت به حتى يومنا هذا.

مبايعة أهل الكويت لآل الصباح 1752 م

في عام 1752 م اختير صباح بن جابر المعروف بصباح الأول حاكما وفق الطريقة العربية العشائرية من قبل أهل الكويت لتصريف شؤون المدينة والفصل فيما يقع بين سكانها من خلافات نظرا لحاجة الناس الى قيادة يرجعون إليها في تصريف أمورهم حيث اتسعت نشاطاتهم في البر والبحر ولقد أدرك الكويتيون عقب موجات الهجرة الكبيرة من خارج الكويت وجوب المحافظة على كيانهم ووطنهم وكان لاختيارهم أسرة الصباح في هذا الوقت كحكام  للكويت أهميته الكبرى ، إذ أنه مع هجرة  القبائل والأسر وتحول التجارة الى الكويت نتيجة استيلاء الفرس على البصرة عام 1775 م تطورت الكويت من قرية صغيرة الى مدينة نشطة ومرفأ تجاري يربط الشرق بالغرب ، وأدى عدم استقرار الأوضاع في العراق وبلاد فارس الى خلق فراغ تجاري وسياسي وكان من نتائجه بروز الكويت كميناء حيوي ومع تطور الحياة في الكويت ظهرت الحاجة الماسة لقيادة تمتلك الشرعية والقدرة على تأمين حماية المجتمع ومصالحه وتمثيله لدى الجهات والمجتمعات التي تحيط به ، وأصبح لآل الصباح الرئاسة بعد مبايعة الكويتيين لهم وغدا الحكم في هذه الأسرة يتوارثه الأرشد الأكبر منهم الى هذا اليوم.


الحكم في الكويت وتفعيل مبدأ الشورى 1752-1896م

لا يمكن التأريخ للمسيرة البرلمانية في الكويت بيوم قيام المجلس التأسيس أو انتخاب أول مجلس للأمة وإنما لا بد من ملاحظة أن روح الديمقراطية الأصيلة والمتجذرة في المجتمع الكويتي قد انعكست على السلوك الذي يحكم الروابط والعلاقات بين الحاكم والمواطنين منذ نشأة الكويت ، حيث كانت العلاقة بين القيادة وأبناء الشعب علاقة الأسرة الواحدة التي تحكمها قيم وأواصر عربية عريقة.
وحتى قبل أن تعرف المنطقة العربية التطبيق الديمقراطي بالصيغ والأشكال المألوفة فقد كانت الكويت مجبولة منذ تأسيسها على الشورى والتواصل والتلاحم بين أفراد مجتمعها الصغير وذلك من خلال الدواوين التي هي في الواقع برلمانات محلية مصغرة تنتشر في أحياء الكويت القديمة يتبادل فها أهل الرأي والشورى آراءهم ثم تتوارد فيما بعد حتى أصبحت تعقد في كل بيت تقريباً وبشكل دائم وتجمع بين أفراد العائلة الكويتية وجيرانها وأصدقائهم ، كما أن موضوعات النقاش فيها مفتوحة على كل ما يجري على ساحة الاهتمام العام للمواطنين وفي كل المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، انها تجسيد كويتي لروح الديمقراطية وبنكهة عربية خليجية.
لقد اعتمد المجتمع الكويتي على أنشطة اقتصادية مرتبطة بالبحر ، رسخت بدورها مهناً تدور في فلكها كالسفر البحري الشراعي وبناء السفن وتملكها وتجارة اللؤلؤ وغيرها إضافة الى نشاط رئيسي آخر وهو الغوص على اللؤلؤ وكانت الفئات التي تمتلك هذه الأنشطة هي الفئات المبادرة الى المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي حيث كانت أقدر الفئات على تقديم الدعم المالي للحاكم ونظامه السياسي من أجل قيامه بالدور المطلوب منه.
ونظراً للمقدرة المالية لبعض التجار الذين كانوا يشكلون فئة لها ثقل اقتصادي في المجتمع فقد كان الحاكم حريصاً على استشارتهم وهكذا انتقلت السلطة من حاكم الى الذي يليه من حكام آل الصباح في سلاسة ويسر ، ومع هذا الانتقال تتشكل ملامح لنظام سياسي يعتمد الشورى ويطمح الى ترسيخ الديمقراطية ودعمها وتعزيزها ، وليس هناك ما يمنع من مرور البلاد بظروف استثنائية في بعض مراحل تطورها من الإمارة الى الدولة وفي ظل تحديات اقليمية صعبة.
إن قراءة تاريخ الحكم وعلاقته بالديمقراطية هو ذاته قراءة المعاني في تطور نظام الحكم نحوها وعلى الوجه التالي حين نستعرض الأحداث التي رافقت انتقال السلطة من أمير الى أمير في أسرة آل الصباح الكريمة منذ صباح الأول العام 1752 وحتى صباح الرابع العام 2006.

التجربة السياسية الكويتية قبل الاستقلال 1900-1960م

لعل أهم ما يميز بداية القرن الثامن عشر في الشأن الكويتي الداخلي أن الشيخ مبارك الصباح وولديه الشيخ جابر(1915-1917) والشيخ سالم (1917-1921)قد واجهوا الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها البلاد والمنطقة قبيل وأثناء نشوب الحرب العالمية الأولى لكن عادت الشورى مرة أخرى مع بدايات عهد الحاكم العاشر الشيخ أحمد بن جابر الصباح(1921-1950) ثم تطورت بإصدار الدستور وإنشاء البرلمان في عهد المغفور له الشيخ عبد الله السالم (1950-1965) وذلك على النحو التالي :

المجلس البلدي 1930

قامت أول تجربة انتخابية في هذا المجتمع الصغير عن طريق إنشاء المجلس البلدي عام 1930 ، ففي الوقت الذي كان فيه الكويتيون يسعون جاهدين لوضع اسس ومعايير لتنمية وخدمة مجتمعهم شكل هذا المجلس اتجاهاً جديداً نحو مشاركة الكويتيين في إدارة البلاد ، حيث اختار الكويتيون عن طريق الانتخابات المحدودة مجلساً يتكون من 11 عضوا ورئيس دائم ومدير وينتخب الأعضاء والمدير كل سنتين، يجتمع الأعضاء مرة في الاسبوع للتباحث حول وجهات نظرهم بشأن حاجة الناس والمدينة وأهم الأعمال المطلوب القيام بها في مجالات التعليم والأمن والصحة والانشاءات وغيرها وكان المجلس يرأسه –بنص المادة الثانية من قانون البلدية- فرداً من آل الصباح .
وتلت انتخابات البلدية  انتخابات لدوائر المعارف والصحة والأوقاف عام 1936 م وكان لتلك الانتخابات أثرها الكبير في زيادة الوعي بمبدأ الشورى والمشاركة في تنظيم شؤون الدولة  من خلال مؤسساتهم.

المجلسان التشريعيان الأول والثاني 1928-1939م

في العام 1938 وتحت تأثير ظروف داخلية وخارجية رأى الكويتيون ضرورة المشاركة بالحكم بشكل أكثر نيابية وديمقراطية من أجل عمل إصلاحات عدة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وفي اطار السعي لانشاء مجلس تشريعي أنشأ بعض تجار البلد تجمعاً تحت مسمى 'الكتلة الوطنية ' واختار أعضاء الكتلة ثلاثة ممثلين عنهم ليرفعوا رسالة للشيخ أحمد الجابر تضمنت رغبة في المشاركة في تسيير أمور البلاد اعتمادا على أساس المبايعة وجعل الحكم شورياً بين الحاكم والمحكوم وأن التطور في مختلف جوانب الحياة يحتم الأخذ بمبدأ الشورى ، فاستجاب الحاكم لرغبتهم وقرر إجراء انتخابات وأيده في ذلك نائبه الشيخ عبد الله السالم الصباح.
وفي اليوم التالي لموافقة الأمير اجراء الانتخابات تم إعداد قائمة تضم 320 ناخباً تم استدعاءهم للإدلاء بأصواتهم للانتخابات التي فاز فيها 14 عضوا من بين 20 مرشحا تقريباً وتم اختيار الشيخ عبد الله السالم رئيساً للمجلس.
وبعد أن باشر المجلس مهامه قام بصياغة مشروع دستور الكويت في الأسبوع الأول من يوليو 1938  حددت فيه اختصاصات المجلس التشريعي وحاز المشروع على إجماع أعضاء المجلس ، وتم رفعه للأمير للمصادقة عليه بتاريخ 9 يوليو 1938 م.
على الرغم من أن صيغة دستور 1938 كانت تتصف بالإيجاز إلا أنها احتوت مبادئ دستورية مهمة كمبدأ السيادة الشعبية وأن الأمة مصدر السلطات وأعطت المجلس سلطة تشريعية كاملة وسلطة مالية واسعة وكذلك حق المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
لم يستمر المجلس التشريعي الأول مدة طويلة فقد أحاطت به عدة ظروف عجلت من نهايته بحل المجلس.
بعد أربعة أيام من حل المجلس تم توزيع أكثر من مئة دعوة لبعض المواطنين تدعوهم الى الاجتماع في صباح اليوم التالي من أجل التداول في أمر الانتخابات للمجلس التشريعي الجديد ، وأسفر اللقاء عن الدعوة الى عقد أجتماع موسع يحضره عدد أكبر من أهل الرأي ومن بينهم أعضاء المجلس التشريعي السابق الذين لم يكونوا من ضمن المجتمعين وتم خلال هذا الاجتماع الموسع التداول في شأن الانتخابات القادمة والاتفاق على توحيد الكلمة وتصفية النفوس وتبني وثيقة الدستور التي أقرها الحاكم في عهد المجلس التشريعي الأول فضلا عن الاتفاق على توسيع قاعدة ممثلي الشعب بحيث يصبحون عشرين عضواً.
وأجمع الأعضاء المنتخبون على اختيار الشيخ عبد الله السالم رئيسا للمجلس الذي أثنى على هذه الثقة الكبيرة ، ودعاهم الى العمل لوضع دستور لمصادقته من قبل الحاكم وذلك قبل أن يتمكن المجلس من استئناف نشاطه.
وفي يوم 2 يناير 1939 أجتمع أعضاء المجلس لاستعراض مسودة الدستور من أجل إقرارها بعد أن أدخل عليها إضافة تتيح للحاكم حق حل المجلس التشريعي متى نشبت بسببه فتنة عامة في البلد واستعصى حلها بالطرق السلمية ، على أن تشمل الإرادة القاضية بالحل أمراً باجراء انتخابات للمجلس خلال اسبوع من تاريخه وبعد مصادقة المجلس على ذلك تم إرسال مسودة الدستور الى الامير  ليصادق عليها لكن الحاكم رفض المسودة وقدم بدلا منها دستوراً آخر رأى أنه الأنسب للكويتيين .
وبعد خلاف في وجهات النظر أصدر الأمير في 7 مارس 1939 أمراً بحل المجلس التشريعي الثاني الذي لم يكن قد بدأ بعد.

الحكم الدستوري والمسيرة البرلمانية 1961-1991م

يعتبر الدعم الشعبي الكبير الذي حاز عليه امير البلاد المرحوم الشيخ عبد الله السالم الصباح إبان أزمة الاستقلال إضافة الى التهديد العراقي في ذلك الوقت ووجود مطالبات شعبية للإصلاح السياسي ... كلها دوافع مهيئة لتبني النظام البرلماني وبالفعل فقد صدر القانون رقم (1) لسنة 1962 متضمناً النظام الأساسي للحكم في فترة الانتقال من الإمارة الى الدولة وكان بمثابة دستور مؤقت يطبق خلال الفترة التي سبقت إصدار الدستور الدائم وأحال القانون مهمة وضع الدستور الدائم الى المجلس التأسيسي المكون من عشرين عضواً تم اختيارهم بالانتخاب إضافة الى أحد عشر وزيراً كانوا جميعا من أسرة آل الصباح وتم انتخاب السيد عبد اللطيف ثنيان الغانم رئيسا للمجلس التأسيسي ، كما انتخب الدكتور أحمد محمد الخطيب نائباً لرئيس المجلس.

دستور دولة الكويت 1962

الدستور هو قانون الدولة الأساسي الذي يحدد أسس نظام المجتمع والدولة وتنظيم هيئاتها وتشكيلها ونشاطها وحقوق المواطنين وواجباتهم ويمثل الدستور تطوراً مهما في علاقة الدولة بالمواطن إذ يحقق عملية إخضاع الدولة للقانون باعتباره القانون الأساسي للدولة .
ويعد دستور دولة الكويت الصادر عام 1962 دستوراً مكتوباً وجامداً لأنه اشترط لإمكانية تعديله وتنقيحه شروطاً واجراءات خاصة أكثر شدة وتعقيداً من تلك المقررة في شأن القوانين العادية ومن حيث أسلوب نشأته أو طريقة وضعه ، فهو دستور تعاقدي بين الحاكم والشعب.
وقد عمل الدستور على تحقيق التوازن بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي بالاسلوب المزدوج فمن مظاهر النظام البرلماني أن رئيس الدولة غير مسئول وذاته مصونه ولا تمس لأنه يتولى سلطاته من خلال وزرائه إضافة الى الأخذ بنظام الفصل المرن بين السلطات والتي تقيم تعاوناً فيما بينها .

أزمتا الممارسة الديمقراطية 1976-1986م

لم تكن تجربة الممارسة الديمقراطية في الكويت بلا مشاكل أو أزمات بل احتاجت لكي تنضج وتتطور طبيعياً الى المرور ببعض المحطات المؤثرة والهامة في تاريخها.
وعلى مدى الأعوام الثلاثين من إعلان صدور الدستور وحتى الغزو العراقي (1961-1990 )شهدت الكويت ست مجالس برلمانية (63-67-71-75-81-85).
لقد توقفت الحياة النيابية الدستورية مرتين الأولى عام 1976 حيث تم حل المجلس وتعطيل العمل ببعض نصوص الدستور واستمرت حالة الفراغ الدستوري لأكثر من أربع سنوات تراجعت فيها الحكومة عن فكرة تعديل الدستور بسبب المعارضة الشعبية لها ، أما الأزمة الثانية فقد كانت في عام 1986 حيث تم حل المجلس مرة أخرى وأوقف العمل بالدستور وسط احتجاجات وضغوط شعبية مطالبة بعودة الحياة البرلمانية.

التجربة الديمقراطية في الكويت منذ التحرير 1991-2011م

إثر الغزو العراقي الغاشم في 2 أغسطس 1990 استمرت حكومة الشيخ سعد العبد الله السالم تدبير شؤون البلاد من مدينة الطائف السعودية حتى ما بعد التحرير في 26 فبراير 1991 وفي أبريل 1991 صدر مرسوم أميري بتشكيل حكومة جديدة لإعادة الإعمار والبناء.

عودة الحياة النيابية  1992م

في 20 أكتوبر 1992 عادت الحياة النيابية بعد انقطاع دام أكثر من ست سنوات منذ العام 1986 وبدأ المجلس السابع برئاسة السيد أحمد عبد العزيز السعدون في ممارسة مهامه التشريعية والرقابية .

الفصل بين رئاسة الوزراء وولاية العهد 2003م

في 13 يوليو 2003 تم الفصل لأول مرة بين رئاسة الوزراء وولاية العهد حيث عهد لسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برئاسة الحكومة فيما احتفظ سمو الشيخ سعد العبد الله بولاية العهد وقد كان العرف يجري _ حتى ذلك التاريخ _ على أن يتولى ولي العهد رئاسة مجلس الوزراء.
وفي 15 يناير 2006 انتقل الى رحمة الله تعالى أمير البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ولما كانت ولاية العهد لسمو الشيخ سعد العبد الله السالم ، فقد نودي به في مجلس الوزراء أميراً للكويت.

مجلس الأمة والمبايعة الدستورية لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد ولسمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولياً للعهد 2006م

قام مجلس الأمة  بدور فعال من خلال ممارسة صلاحياته الدستورية أثناء أزمة انتقال الحكم التي طرأت بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بتاريخ 15 يناير 2006 ففي هذا اليوم نادى مجلس الوزراء بولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أميراً للبلاد عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة .
ونظراً لظروفه الصحية التي حالت دون استطاعته تحمل أعباء الحكم قرر مجلس الوزراء تفعيل الإجراءات الدستورية والمقررة في المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة والمتعلقة بفقد الأمير القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته ، وبعد أن ثبت لمجلس الوزراء فقدان سمو الأمير لهذه القدرة ، عرض الأمر على مجلس الأمة الذي وافق بالاجماع بجلسته المعقودة بتاريخ 24 يناير 2006 على تنحية سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من منصب الإمارة.
ونظرا لخلو منصب ولي العهد آنذاك ، ووفقاً للمادة الرابعة من قانون توارث الإمارة مارس مجلس الوزراء اختصاصات رئيس الدولة  وقرر تزكية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لمنصب أمير دولة الكويت وبجلسته المعقودة بتاريخ 29 يناير 2006 بايع مجلس الأمة بالإجماع الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد وأدى سموه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة بجلسة خاصة عقدت في اليوم ذاته.
وفي 7 فبراير 2006 زكى سموه الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح ولياً للعهد والذي أدى اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة بجلسته المعقودة بتاريخ 20 فبراير 2006 .
وبهذا حسم مجلس الأمة أزمة انتقال الحكم بثقة وباقتدار ومارس دوره الدستوري خلال تفعيل مواد الدستور وقانون توارث الإمارة.

تمثيل المرأة الكويتية نيابياً 2009م

انتخب الشعب الكويتي ضمن نوابه الخمسين أربع نساء فزن بمقاعد نيابية عن ثلاث دوائر انتخابية هي الأولى والثانية والثالثة وبهذا يكون مجلس 2009 قد رسم خارطة طريق ورؤية جديدة لدور المرأة ليس فقط في العمل البرلماني بل في حياة الكويتيين السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

       

إن المتتبع لمسيرة الحياة الديمقراطية في الكويت منذ عهد الإمارة الى عصر الدولة صاحبة الدستور والسيادة سوف يلاحظ أنها عايشت ومارست الديمقراطية والشورى وتطورت من بداياتها في الدواوين حيث الحاكم والمحكومين على لقاء دائم ومستمر في البرلمانات الصغيرة شبه اليومية والتي عبر عنها في مرحلة لاحقة _ مجلس الأمة ذلك البيت الكبير لممثلي الشعب.
لقد كانت الشورى هي المنهج والاسلوب لعلاقة العروة الوثقى بين الحاكم والمواطنين وما الديمقراطية الكويتية إلا تجربة متميزة بعروبتها وإسلامها وقيمتها الخليجية الأصيلة التي يذوب فيها الفرد داخل الجماعة ويسعى الجميع الى حياة أفضل يسودها الوئام والسلام والطمأنينة.
وهكذا .....تستمر الحياة البرلمانية والسياسية مفعمة بأجواء الديمقراطية ، ينعم من خلالها المواطن بالحرية في التعبير والحرية في الأختيار والحرية في تقرير مصيره والرابح في النهاية هو المواطن.... الكويت.