دراسات وبحوث

الرقابة المالية لمجلس الأمة على الميزانية والحساب الختامي

( الرقابة على الميزانية )

المقدمة  المبحث الأول المبحث الثاني  المبحث الثالث  المبحث الرابع

الخاتمة   المراجع

 

المطلب الأول المطلب الثاني

 المطلب الثاني :
أهمية الميزانية كوسيلة رقابة :(1)

- الفرع الأول :
الأهمية السياسية للميزانية العامة :

لم تعد الميزانية العامة مجرد وثيقة محاسبية لنفقات وإيرادات الدولة بل أصبح لها قيمة سياسية كبيره لأن الحكومات المعاصرة تضمنها أهدافها واتجاهاتها العامة ، وبما أن الميزانية لا تعتبر نهائية إلا بعد اعتماد السلطة التشريعية لها إذ يعد هذا الاعتماد بمثابة التصريح للسلطة التنفيذية بتنفيذ الميزانية ، لمدة زمنية محدده هي سنة واحدة بالتالي يجب أن يصدر هذا التصريح بصفة دورية ويعد هذا من مظاهر تفوق السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية في الدول ذات النظام الديمقراطي ، ومن مظاهر الأهمية السياسية للميزانية العامة الأخذ بعين الاعتبار المعقولية الاقتصادية والمالية واعتبارات السياسة العامة لأن القرارات العليا تؤخذ بواسطة الأجهزة السياسية ، بل أنه على الصعيد الواقعي نجد أن الحالة السياسية قد تعدل أحياناً بعض القرارات الاقتصادية والمالية الموضوعية وذلك مراعاة لبعض الظروف السياسية ومن الأهمية أيضا أن الميزانية العامة تمارس تأثيراً حقيقياً على طبيعة النظام السياسي واستقراره .

-الفرع الثاني :
الأهمية الاقتصادية للميزانية العامة :

تعد الميزانية العامة وثيقة اقتصادية هامة ، فهي توفر معلومات تتعلق بالاختيارات بين البدائل المختلفة ، وبأثر السياسات الحكومية على استخدام الموارد وعلى النمو الاقتصادي ومستوى التوظيف ، وتؤثر الميزانية العامة للدولة على العوامل الاقتصادية داخل الدولة كما تتأثر بها ، ومن أهم جوانب الميزانية العامة استخدامها كوسيلة في إدارة اقتصاد الدولة ، وتختلف درجه الإدارة من دولة إلى أخرى وفقاً لأهمية القطاع العام في النشاط الإجمالي المشترك للاقتصاد العام واللإقتصاد الخاص ، وتعتبر الإدارة الاقتصادية التي تميز الميزانية أحد نواتج الفلسفة السياسية للدولة وبشكل خاص للاتجاهات السائدة نحو دور ومسئولية الحكومة ، فالميزانية تعكس وتشكل الحياة الاقتصادية للدولة ومن الأسس الهامة لسياسات الميزانية العامة السليمة ضرورة مراعاة العلاقة الصحيحة بين المتطلبات المالية للدولة والهيئات العامة الأخرى والدخل القومي ، وبصفة عامه يجب توافق حجم وتكوين الميزانية مع الظروف الاقتصادية للدولة لمحاولة تحقيق بعض الأهداف المرغوبة وتجنب الآثار غير المرغوبة ، كما من الضرورة التنسيق بين سياسات الميزانية العامة والخطة الاقتصادية .

-الفرع الثالث :
أهمية الميزانية العامة من الناحية القانونية :

الميزانية العامة لا تكون نهائية إلا بعد اعتمادها من السلطة التشريعية ، ولكن هناك تساؤل يثار حول الطبيعة القانونية للميزانية العامة ، وللإجابة على ذلك يجب التفرقة بين ناحيتين الشكل والموضوع ، فمن ناحية الشكل تعد الميزانية العامة قانوناً لأنها تعتمد من السلطة التشريعية ولا يمكن لهذه السلطة قانوناً أن تعبر عن إرادتها إلا في شكل قانون أما من ناحية الموضوع فإن الميزانية العامة بحكم طبيعتها وموضوعها لا تعد قانونا ولكنها عمل إداري ، لأنها لا تتضمن نصوصا عامه شأنها في ذلك شأن القوانين العادية وإنما تتضمن نصوصا خاصة ، ولأن الحكومة هي الملتزمة بتنفيذ القوانين وتسير المرافق العامة والقادرة على تقدير مقدار النفقات العامة التي يلزم القيام بها والإيرادات التي تزمع تحصيلها ، فإن الميزانية العامة للدولة تعد عملاً إداريا لا تشريعيا من ناحية الموضوع .

-الفرع الرابع :
أهمية الميزانية العامة من الناحية المحاسبية :

تبرز أهمية المحاسبة بالنسبة للميزانية العامة من خلال القواعد التي تلتزم بها الجهات الإدارية في تنفيذ الميزانية العامة للدولة وتأشيراتها وتسجيل وتبويب العمليات المالية التي تجريها وقواعد الرقابة المالية ونظم الضبط الداخلي واظهار وتحليل النتائج التي تعبر عنها المراكز المالية والحسابات الختامية وتهدف المحاسبة الحكومية إلى تحقيق الرقابة المالية قبل الصرف وترشيد المصروفات والرقابة على التزامات الجهات الإدارية ومتابعة الوفاء بها ، كما تهدف إلى توفير البيانات والمعلومات اللازمة لتحديد المراكز المالية ورسم السياسات واتخاذ القرارات ، وتظهر أهمية المحاسبة للميزانية العامة بصورة أكثر وضوحاً في جانب المصروفات والاستخدامات .
_________________________________
(1) د. السيد عطية عبد الواحد – الموازنة العامة للدولة – دار النهضة العربية – بيروت – 1996-الطبعة الأولى ، ص23-31 .

 

المطلب الأول المطلب الثاني

المقدمة  المبحث الأول المبحث الثاني  المبحث الثالث  المبحث الرابع

الخاتمة   المراجع