الغانم: أقول للكثير من النواب المخلصين.. تحرروا من الإرهاب

الخَميس 3  يونيو 2021
دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم النواب المخلصين إلى التحرر من الإرهاب الذي يمارس من قبل البعض حتى لا يكون ذلك سببا لتدمير الوطن والمجتمع، مشدداً على ضرورة وضع مصلحة البلد والمواطنين فوق كل اعتبار. وقال الغانم في تصريح صحفي بمجلس الأمة اليوم 'لم تنعقد جلسة اليوم وفقا للمادة 116 من الدستور، وسأوضح صحة هذا الإجراء الدستوري المتبع منذ عام 1963، ولن أستخدم بعض المفردات التي استخدمت اليوم ولا تليق بالعمل النيابي فمن يملك الحجة والبرهان والمستند لا يحتاج لاستعمال هكذا مفردات'. وذكر الغانم أن المادة 116 من الدستور تنص على أنه 'يجب أن تمثل الوزارة في جلسات المجلس برئيسها أو ببعض أعضائها'، موضحاً أنه يجب أن يحضر رئيس الحكومة أو على الأقل وزير واحد حتى تعقد الجلسة. وأكد الغانم أن ما حصل اليوم من رفع للجلسة ليس اختراعاً منه، بل إجراء متبع منذ بداية الديمقراطية في الكويت إلى اليوم، مبيناً أنه لم يحدث أن عقدت أي جلسة بدون وجود الحكومة في تاريخ البرلمان الكويتي. وقال الغانم إن الجلسات رفعت بسبب عدم وجود الحكومة 30 مرة، واليوم يصبح الرقم 31 وذلك في عهد عدة رؤساء ونواب رئيس، منهم المرحوم أحمد السرحان وأحمد السعدون والمرحوم جاسم الخرافي وعلي الراشد ومرزوق الغانم ومشاري العنجري وخالد السلطان وعيسى الكندري، لافتاً إلى أن الجميع كان يرفع الجلسة في حال عدم وجود الحكومة. وذكر الغانم 'في 27 أبريل الماضي اي قبل شهر تقريبا رفعت الجلسة لعدم حضور الحكومة بوجود أكثر من 46 نائباً وكانوا يصفقون لأني اتخذت هذا الإجراء وهو رفع الجلسة وفق المادة 116، والآن بعد شهر بوجود 34 نائباً وليس 46 نائباً يقولون هذا تنقيح للدستور وهذا لا يجوز ورفع الجلسة غير دستوري'. وأضاف الغانم 'لا أعرف ماذا يعني الدستور عندكم، هل تصفقون عندما رفعت الجلسة تطبيقا للمادة 116، أم الدستور هو أني أعقد الجلسة بدون وجود الحكومة لأكون أول رئيس في تاريخ البرلمان يعقد الجلسة بدون وجود الحكومة'. وأكد الغانم أن الدستور واحد قبل شهر والآن ولم يتغير ولم ينقح، مضيفاً 'لا يأتي أحد ويقول لم أكن معكم قبل شهر ويدعي أنه متمسك بالدستور، بل كنت معنا قبل ذلك في 22 مايو 2012 عندما رفع الرئيس الأسبق أحمد السعدون الجلسة بسبب انسحاب الحكومة وأنت كنت موجودا معنا ولم تتكلم أي كلمة'. واستطرد الغانم قائلا 'لا أحد يأتي الآن وينظّر ويظن أن الكون يلف حوله وأنه الخبير الدستوري، فالدستور واضح ولا يرهبنا أي شيء في تطبيقه'. وبين الغانم أن المادة 97 تقول إن شرط انعقاد الجلسة هو توفر النصاب، والمادة 116 تقول شرطا آخر لانعقاد الجلسة وهو أن تكون الوزارة ممثلة برئيسها أو بأحد أعضائها، مؤكداً أنه لعقد الجلسة لا بد من وجود الشرطين حتى تنعقد، وهذا متبع منذ 1963 إلى الآن. وقال الغانم 'إن كنتم تريدون تغيير ذلك فالأمر سهل، قدموا طلب تفسير إلى المحكمة الدستورية وأنا أوقع معكم وأوافق على ما يأتي، وقد قدم الطلب بالمجلس الماضي وأنا صوت عليه وأيضا صوتت الحكومة معه، وهناك من المعترضين من لم يصوت معه، فهل الغرض فقط التصعيد أو خلق الأزمات أو تعطيل مصالح المواطنين'. وأضاف الغانم 'كلي ثقة في غالبية النواب سواء من نتفق أو نختلف معهم، لكن أود أن أوجه رسالة صادقة إلى الكثير من النواب المخلصين، وقد لا يتفقون معي سياسيا ولكنهم مخلصون وأعرف نواياهم الطيبة وهم يسعون لإنجاز وتحقيق طموحات المواطنين'. وذكر الغانم 'الرسالة هي يا إخوان يا عزيزين، تحرروا من الإرهاب، الموضوع موضوع بلد ومصالح مواطنين، لا يجوز اثنان أو ثلاثة يكتبون بيانا ويطلبون منكم التوقيع عليه وإلا وصموكم بأنكم لستم وطنيين'. وقال الغانم 'لستم من توزعون صكوك الوطنية، ولا يشرفني أنا وكثير غيري أن توزعوا صكوك الوطنية علينا، وأقول للنواب لا تقبلوا ان اثنين أو ثلاثة يوقعون بيانا ونأتي ونوقع عليه وإلا ترى سنشوه سمعتك بتويتر ونهاجمك إعلاميا، أو تغريدة يكتبها شخص لكي يقول أنا أكتب والباقي يلحقون بي، وأنا الرأس والباقي يلحقون بي'. وأكد الغانم أن الموضوع موضوع بلد ومصلحة مواطنين ويجب أن يكون أكبر وأهم وأسمى من أي خلافات شخصية، مضيفاً 'لذلك أقول لهم بقلب صادق تخلصوا من الإرهاب لأن الخضوع للإرهاب سيدمر وطناً ومجتمعا'. وفي ختام تصريحه قال الغانم 'أعاهدكم أمام الله سبحانه وتعالى كما عاهدتكم أمام الامير والشعب الكويتي منذ انتخبني وشرفني بتحمل المسؤولية، أقسم بالله العظيم أني لن أخضع أو أرضخ للإرهاب أياً كانت شدته وسأستمر باراً بقسمي'.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية