مجلس الأمة يوافق في المداولة الأولى على تعديلات (المرئي والمسموع)



2021-03-30

وافق مجلس الأمة خلال جلسة اليوم العادية على المداولة الأولى بشأن اقتراحي تعديل بعض أحكام القانون رقم (61) لسنة 2007 ( الإعلام المرئي والمسموع)، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأفراد وصون حرياتهم. وجاءت نتيجة التصويت على الاقتراحين بقانونين في المداولة الأولى بموافقة 32 عضوا وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور البالغ عددهم 33 عضوا. وناقش المجلس خلال جلسة اليوم تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد عن الاقتراحين بقانونين المذكورين. وقال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري إن الحكومة بتوجيهات من سمو رئيس مجلس الوزراء تدعم التوسع في الحريات. وأضاف في مداخلة له أمام جلسة اليوم العادية أنه تم الاتفاق على التعديلات للإبقاء على النص لبعض مواده، مؤكداً دعمه للحريات التي تكون مسؤولة والالتزام بالقوانين واللوائح. وأكد أن هناك توافقاً كبيراً فيما يخص تقرير اللجنة، لكنه يجب الإبقاء على المحظورات في النص الأصلي. وأشار إلى أن هناك بعض التعديلات بخصوص مشاركة الضيف أثناء البث المباشر، فالتعديل ينص على أن تكون العقوبة فقط على الضيف ولكن يجب أن تكون هناك مشاركة وتضامن من قبل صاحب القناة أو صاحب البث مع الضيف في البث المباشر. وأكد أنه يتفق مع ما جاء في نص القانون فيما يخص (المسجل)، مبيناً أن المحظورات تكون وفق النص الأصلي بقانون المرئي والمسموع. وأشارت مداخلات نيابية إلى أن الهدف من تعديل قانون الإعلام المرئي والمسموع هو تعزيز حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور. وأكدوا في مداخلاتهم أن الإعلام من أهم وسائل ممارسة الفرد في التعبير، وأن المواثيق الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية كفلت أيضا حرية التعبير. وأشاروا إلى أهم تعديل القوانين الخاصة بالحريات والتعبير عن الرأي بما يساهم في تحسين وضع الكويت دوليا وتريبها فيما يتعلق بمؤشرات الشفافية وحرية التعبير. ووفقا لتقرير لجنة شؤون الثقافة والتعليم والإرشاد فإن تعديل المادة (5) التي تحدد شروط صدور ترخيص البث والمدة القانونية للبت فيه ومدة التنظيم، ينص على تقليص مدة التسعين يوماً الممنوحة للوزير للبت في طلب الترخيص إلى ستين يوماً، فضلاً عن تقييد سلطة الوزير من خلال إلزامه بالموافقة على طلب الترخيص متى ما كان الطلب مستوفياً لكافة شروط إصداره المنصوص عليها في هذا القانون، وفي الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها تم استبدال قانون الشركات الجديد رقم (1) لسنة 2016 بقانون الشركات التجارية رقم (15) لسنة 1960 والذي تم إلغاؤه. وفيما يخص المادة (11) المتعلقة بالمسائل المحظور بثها فقد تم إلغاء بعض المحظورات لورودها في قوانين أخرى تنظمها، أو لعدم وضوح مصطلحاتها وما ترمي إليه من مقاصد ومفاهيم إذ إن الإبقاء عليها يعد مساساً مباشراً بحرية الرأي والتعبير، لذا تم تقليص عدد المحظورات لتصبح على النحو التالي: البند (1) المساس بالذات الإلهية أو الملائكة أو القرآن الكريم أو الأنبياء أو الصحابة الأخيار أو زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أو آل البيت عليهم السلام وذلك على النحو الوارد في نص المادة. البند (2) التحريض على قلب نظام الحكم في البلاد أو الحث على تغيير هذا النظام بالقوة أو بطرق غير مشروعة أو الدعوة إلى استعمال القوة لتغيير لنظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد أو إلى اعتناق مذاهب ترمي إلى هدم النظم الأساسية في الكويت بطرق غير مشروعة. البند (3) التعرض لشخص صاحب السمو أمير البلاد بالنقد وعدم جواز نسب أي قول له من دون الحصول على إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري. البند (4) خدش الآداب العامة بما يحرض على ارتكاب أفعال الفجور والرزيلة. البند (5) انتهاك سرية الاجتماعات الرسمية أو الوثائق أو المستندات أو المراسيم أو أي مطبوعات أخرى يقرر الدستور أو القانون سريتها أو عدم جواز نشرها. البند (6) المساس بكرامة الأشخاص أو حياتهم الخاصة أو معتقداتهم الدينية والدعوة أو الحض على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع. البند (7) الإضرار بالعلاقات الكويتية مع غيرها من الدول العربية أو الصديقة إذا تم ذلك عن طريق حملات إعلامية عدائية. البند (8) إذا انحرفت القناة عن هدف إنشائها بأن تخرج عن غرض الترخيص الممنوح لها. أما بشأن المادة (13) في القانون السابق فقد اتخذت مسلكاً شاذاً في تحديد معايير المسؤولية الجزائية إذ إن ما قررته من عقوبات يشكل مخالفة صريحة لمبدأ شخصية العقوبة ومبادئ العدالة المكفولة في الدستور، حيث نصت المادة على معاقبة كل من مدير عام القناة ومعد ومقدم المادة الإعلامية وكل مسؤول عن بثها في حالة مخالفة المحظورات الواردة في هذا القانون حتى وإن كانت المخالفة ارتكبت من قبل الضيف في البرنامج دون غيره، لذا تم تصويب هذا الخلل في أحكام المادة (13) بأن تم تحديد المسؤولية الجزائية على مرتكب الفعل المخالف أو من اشترك في ارتكاب الفعل من دون أن تمتد للبقية وذلك على النحو الآتي: 1-إذا تمت مخالفة حكم البند (1) من المادة (11) تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة أو بالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. 2-إذا تمت مخالفة البند (2) من المادة (11) تكون العقوبة المقررة هي ذاتها التي وردت في الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960. 3-إذا تمت مخالفة ما ورد في البند (3) من المادة (11) فتكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار وذلك مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر. 4-أي مخالفة أخرى لأحكام القانون رقم (61) لسنة 2007 فإن العقوبة المقررة هي الغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار. كما أجازت للمحكمة أن تأمر بإلغاء الترخيص أو وقفه مدة لا تزيد على سنة كعقوبة تكميلية في حال الحكم بالعقوبة الأصلية. كما قررت المادة في حال كانت المحظورات الواردة في المادة (11) قد صدرت من ضيف البرنامج أثناء البث المباشر فلا تقوم سوى مسؤوليته الجزائية عن ذلك الفعل دون مسؤولية الغير، أما إذا كان البث مسجلا يعرض لأول مرة أو معاداً يعاقب مدير عام القناة بالعقوبات ذاتها الواردة في هذه المادة باعتباره شريكاً في ارتكاب الفعل. كما نصت المادة الثانية من القانون على إضافة مادة جديدة برقم (18مكرراً) تحدد ميعاد سقوط الدعوى الجزائية ودعوى التعويض، فقررت سقوط الدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إذا لم يتم إبلاغ النيابة عنها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ البث. كما قررت المادة ذاتها سقوط دعوى التعويض إذا لم يتم رفعها خلال سنة من تاريخ البث ما لم تكن الدعوى الجزائية قائمة في هذه الحالة يبدأ احتساب ميعاد سقوط دعوى التعويض من تاريخ انقضاء الدعوى الجزائية أو صدور حكم نهائي فيها.

مصدر الخبر : شبكة الدستور البرلمانية