مجلس الأمة يوافق في المداولتين على قانون مزاولة مهنة الطب ويحيله إلى الحكومة

الأربَعاء 7  أكتوبر 2020
أقر مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم الأربعاء في المداولتين قانون مزاولة مهنة الطب ويحيله إلى الحكومة، حيث صوت في المداولة الأولى 45 عضواً بالموافقة من اصل 47 عضواً، فيما وافق 46 عضوا في المداولة الثانية من إجمالي 48 عضواً. ويتضمن القانون كما وافق عليه المجلس على ثمانية فصول جاءت في (87) مادة يتناول الفصل الأول منه (التعريفات) التي تتعلق بمزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها والمنشآت الصحية والملف الطبي وإدارة التراخيص. ويتعلق الفصل الثاني بالمواد من (2) إلى المادة (8)، حيث أوضحت المادة (2) الأعمال التي تعتبر مزاولة لمهنة الطب، وحددت المادة (3) المهن المساعدة لمهنة الطب، أما المادة (4) فقد نصت على عدم جواز مزاولة المهنة إلا بعد الحصول على ترخيص من إدارة التراخيص. واشترطت المادة (6) ضرورة أن يكون طالب الترخيص للعمل بالقطاع الأهلي مؤمنا عليه من مخاطر مزاولة المهنة وأخطائها لدى شركة تأمين مرخص لها وهذه ضمانة لمقدمي الرعاية الصحية والمستفيدين منها. وأجازت المادة (7) منح تراخيص مؤقتة لمزاولي المهنة الزوار وفقا للإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير الصحة على أن تتحمل الجهة التي تستقدم الزائر مسؤولية التعويض عن خطئه الطبي في مواجهة الضرر الذي يحدث منه في المنشأة التابعة لمن استقدمه. وفي سبيل رفع المستوى الفني لمزاولي المهنة فقد ألزمت المادة (8) الوزارة بتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لتدريب مزاولي المهنة وطلبة كليات الطب وطلبة كليات المهن المساعدة لها وأجازت للوزير إصدار القرارات والضوابط للتعليم والتدريب في المنشأة الحكومية والخاصة. ويتناول الفصل الثالث (آداب المهنة وأخلاقياتها) في المواد من (9) إلى (25)، حيث حددت المادة (9) ما يجب أن يؤديه من يزاول المهنة من واجبات في عمله وفقا للأصول العلمية والفنية المتعارف عليها في مجال الطب وقواعده الأساسية، والمحافظة على خصوصية المريض، والحرص على تناول المعلومات والخبرات الطبية، وعدم الكيد لأي مزاول مهنة، والمعاملة الحسنة للمرضى، ومراعاة الدقة في إيضاح ونقل المعلومات، واستخدام وسائل التشخيص والعلاج المتاحة. وأوجبت المادة (10) بضرورة الحصول على موافقة المريض المستنيرة التي تمكنه من معرفة الإجراء ات الطبية التي سيتم اتخاذها معه والخطة العلاجية والمضاعفات المحتملة، وحددت المادة (11) الفئات التي يصدر منها إقرار الموافقة المستنيزة حسب الحالة المرضية للشخص والفئة العمرية وغيرها من الأحكام الأخرى، وحالة تعذر الحصول على الموافقة المستنيرة وآلية التعامل بشأنها. وفي المادة (12) أوجبت على الطبيب التحقق من قدرة المريض الذهنية قبل الحصول على الموافقة المستنيرة، وحظرت المادة (13) إفشاء أسرار المرضى سواء أكان هذا السر قد نما لعلمه أو اكتشفه من خلال مزاولة مهنته أو كان المريض قد ائتمنه عليه أو سمع به من غيره وحدد الحالات التي يجوز فيها الإفشاء. وانطلاقا من معاني الإنسانية التي تتسم بها مهنة الطب فقد حظرت المادة (14) على الأطباء الامتناع عن علاج أي مريض ما لم تكن حالته خارجة عن اختصاصه أو قامت لديه أسباب واعتبارات تبرر هذا الامتناع. وحظرت المادة (15) على مزاولي المهنة من الإعلان على أسعار الخدمات التي يؤديها بأي وسيلة من وسائل النشر إلا بعد موافقة الجهة المختصة بالوزارة، ويصدر قرار من الوزير بتحديد وتنظيم قواعد وشروط ورسوم الإعلان وضوابطه وتحديد الجهة المختصة بالوزارة للنظر في طلبات الإعلان. أما المادة (16) فقد حظرت على الكافة الإعلان بأي وسيلة أو طريقة عن الأدوية، أو المستحضرات، والخلطات، والمنشطات، والأجهزة، والمعدات، والأدوات المؤثرة على صحة الإنسان قبل الحصول على ترخيص الجهة المختصة. وفي المادة (17) تم حظر الإجهاض لأي امرأة حامل إلا في أحوال استثنائية تم تحديدها على سبيل الحصر وفقا لإجراءات محددة، وحظرت المادة (18) على مزاولي المهنة إنهاء حياة المريض مهما كانت حالته الصحية وأيا كان السبب ولو طلب المريض نفسه ذلك. وعن إجراءات العمليات الجراحية والتدخلات الطبية التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير نوع جنس الشخص فقد حظرت المادة (19) مثل هذه العمليات، وحظرت المادة (20) على الأطباء إجراء أي عمل طبي أو علاجي لأي إنسان إذا كان من شأنه أن يؤدي لعدم الإنجاب نهائيا ما لم يكن ذلك لضرورة طبية. وأجازت المادة (21) للأطباء إجراء كافة أنواع التصوير التي تتطلبها مزاولة المهنة بغرض التشخيص أو العلاج أو لمتابعة حالة المريض بشرط أن يصون خصوصية المريض ويحمي سرية بياناته، وأوجبت المادة (22) على الطبيب كتابة الوصفات والتقارير والشهادات الطبية بصورة واضحة ودقيقة وولفقا للأصول المهنية في المجال الطبي. وفي المادة (23) تم تحديد ضوابط ومعايير للعمليات الجراحية والتدخلات الطبية بقرار من الوزير، وأوجبت على ممارس الجراحات والتدخلات الطبية أن يكون مؤهلا وفقا للضوابط المحددة، وأجازت المادة (24) تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية المنزلية وعن بعد، والاستفادة من استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة وفقا لضوابط تحددها وزارة الصحة. ومنحت المادة (25) الحق للوزير بإصدار قرار بتشكيل لجنة دائمة لوضع الضوابط والإرشادات المتعلقة بآداب وأخلاقيات وأعراف مزاولة المهنة وتحديثها وتطويرها بما يتوافق مع المستجدات المحلية والعالمية. وتناول الفصل الرابع (حقوق المريض) في المواد من (26) إلى (33) وتتضمن هذه المواد أحقية المريض في تلقي الخدمات الطبية وللمريض الحق في تبصيره بحالته الصحية، يكون للمريض ملف خاص لدى المنشأة الصحية التي تلقى فيها العلاج يحتوي على كافة معلوماته وحالته الصحية، وللمريض الحق في الرفض أو العدول عن الموافقة المستنيرة أو التوجيهات المسبقة، ومع هذا الرفض يظل الطبيب ملزما بالقيام بوابجاته تجاه المريض من خلال عرض بدائل طبية لرعاية صحته. وحظرت المادة (32) إجراء أي أبحاث أو تطبيقات علمية أو عملية في المجال الطبي على جسم الإنسان إلا بعد الحصول على موافقة خطية مسبقة وصريحة من المريض أو من ممثله القانوني، وقد أعطت المادة (33) الحق للمريض أو من يمثله قانونا في الحصول على الخدمات الطبية والمعلومات المتعلقة بها ومعرفة أسماء ووظائف من يقومون بعلاجه ورعايته ومعرفة خطة علاجه الموضوعية. وتناول الفصل الخامس (المسؤولية الطبية) ، حيث حددت المادة (34) العناية المطلوب بذلها من مزاول المهنة باتباعه جميع الوسائل المتاحة وفقا لدرجته ومستواه العلمي والعملي والمهني عند تشخيص المريض أو علاجه، وحددت مسؤولية الطبيب في حالات محددة، والحالات التي لا تقوم بها مسؤولية الطبيب. وألزمت المادة (35) الوزارة والجهات الحكومية الأخرى المقدمة للخدمات الصحية تنفيذ الأحكام الباتة الصادرة ضد مزاولي المهنة لديها عن الخطأ الشخصي والمرفقي. وقد تم استحداث (جهاز للمسؤولية الطبية) في المواد (36) إلى (54) التي نظمت تشكيل الجهاز،اختصاصاته، وتشكيل اللجان لنظر الموضوعات المحالة للجهاز، وآلية عمل الجهاز، وآلية إصدار التقارير من اللجان المشكلة، والتزامات رئيس الجهاز ونائبه، والالتزام بالسرية، ومنحه الحق دون غيره بإبداء الرأي الفني في كافة الموضوعات التي تعرض عليه من خلال الشكاوى والبلاغات والمحاضر والتقارير والقضايا والدعاوى المتعلق بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية المرتكبة من قبل مزاولي المهنة أو أصحاب المنشآت الصحية وتم تحديد آلية عمل الجهاز ولجانه والإجراءات التي يقوم بها. ونظم الفصل السادس (المنشآت الصحية) في المواد (55) إلى (68) والتي حددت آلية الحصول على تراخيص المنشآت الصحية الأهلية، وتحديد الاشتراطات اللازمة وذلك بموجب قرار يصدر من الوزير وتتولى الوزارة تصنيف كافة أنواع وفئات المنشآت الصحية الأهلية وقد قصر القانون على منح ترخيص العيادات الخاصة والمستوصفات على الأطباء الكويتيين المرخص لهم مزاولة المهنة فقط. وقد نظمت المادة (59) آلية تعيين مدي المنشأة الصحية الأهلية، وأن تقوم كل منشأة بإنشاء سجل وقاعدة بيانات يدون فيها كافة المعلومات الخاصة بالمرضى لديهم في ملف مكتوب أو الكتروني المادة (60)، وحددت المادة (63)الحالات التي يتم فيها إلغاء التراخيص للمنشأة الصحية، وأعطت المادة (64) للوزارة الحق في الرقابة والتفتيش على كاة المنشآت الصحية في أي وقت من خلال ندب أو تكليف لجنة أو لجان للقيام بهذا الدور. وحددت المادة (66) آلية التعامل مع حالات الوفاة في المنشآت الصحية وفقا للإجراءات المتبعة. وقد ألزمت المادة (67) صاحب ومدير المنشأة الصحية بعدة أمور تنظم الخدمات الطبية والرعاية الصحية داخل المنشأة، وحظرت المادة (68) عليهم عدة محظورات كحظر تشغيل أي طبيب أو أي من مزاولي المهن المساعدة قبل الحصول على ترخيص من الجهات المختصة بالوزارة، وكذلك الحظر على مزاولي المهنة الامتناع عن تقديم العناية اللازمة لرعاية المريض أو المصاب الذي يصضل إليها عند حدوث الكوارث والحالات الطارئة. وتناول الفصل السابع قضية (العقوبات) في المواد (69) إلى (76) حيث حددت المواد (69)، و(70)، و(71)، و(72)، و(73) العقوبات الجزائية التي توقع على مرتكبي المخالفات الواردة بهذه المواد، وأجازت المادة (74) للوزير أو من يفوضه بإغلاق المكان الذي يزاول فيه النشاط المخالف غلقا إداريا مؤقتا لحين الفصل في الدعوى الجزائية أو المخالفة المهنية، وحددت المادة (75) العقوبات التأديبية التي توقع على المخالفين لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذا له من المرخص لهم بمزاولة المهنة ومن أصحاب ومديري المنشآت الصحية. ولم تجز المادة (76) لمن صدر ض بد قرار بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة أو غلق منشأته نهائيا وفقا لأحكام المادة السابقة التقدم بطلب ترخيص جديد بمزاولة المهنة أو فتح منشأة إلا بعد مضي سنة من تاريخ تنفيذ قرار الغلق النهائي أو إلغاء ترخيص مزاولة المهنة. وضمن الفصل الثامن (أحكام عامة) في المواد (77) إلى (87)، حيث حددت المادة (77) الاختصاص في التحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والجرائم التي تقع من مزاول المهنة أو عليه والمنصوص عليها في القوانين الأخرى للنيابة العامة، أما المادة (78) فقد قضت أن الجزاء التأديبي المنصوص عليه في هذا القانون لا يخل بالمسؤولية الجزائية أو المدنية. وحددت الادة (79) آلية استدعاء مزاولي المهنة للتحقيقات والمحاكمة في الشكاوى والدعاوى والقضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية أو المخالفات المهنية المتصلة بمزاولة عملهم والتي تنسب إليهم من خلال جهاز المسؤولية الطبية، وأعطت المادة (80) للوزير كافة الصلاحيات المقررة لمجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية. وأجازت المادة (81) للوزير أن يضع سقفا أعلى أو أدنى أو كليهما للمقابل المالي الذي يسمح للمرخص لهم بتقاضيه نظير الخدمات التي يقدمونها في ممارسة المهن المنصوص عليها في هذا القانون، وأوجبت المادة (82) توريد كافة الرسوم والغرامات الجزائية المقررة بموجب هذا القانون لحساب وزارة الصحة. وأصبح بموجب المادة (83) الاختصاص لوزارة الصحة بتدقيق واعتماد ومعادلة وتصنيف وتوصيف الشهادات الأكاديمية والمهنية والفنية الصادرة في المجال الطبي والصحي وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، وبينت المادة (84) الحالات التي تسقط بها الدعاوى الناتجة عن مخالفة أحكام هذا القانون بمضي ثلاث سنوات من تاريخ العمل الطبي أو الإجراء المخالف، وألغت المادة (85) كل من القانون رقم (25) لسنة 1981، والقانون رقم (49) لسنة 1960، والقانون رقم (38) لسنة 2002. ونصت المادة (86) على صلاحية وزير الصحة بإصدار اللوائح والقرارات التنفيذية لأحكام هذا القانون خلال سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، على أن يستمر العمل بالقرارات المعمول بها بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون حتى يتم تعديلها أو إلغاؤها، ويستمر العمل بكافة التراخيص الممنوحة والصادرة قبل نشر هذا القانون لحين انتهاء مدتها ما لم تلغ لأسباب أخرى.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية