مجلس الأمة يقر مشروع قانون الحماية من العنف الأسري ويحيله إلى الحكومة

الأربَعاء 19  أغسطس 2020
أقر مجلس الأمة المداولة الثانية لقانون الحماية من العنف الأسري بموافقة 38 عضواً وعدم موافقة عضو وامتناع عضو من إجمالي الحضور البالغ 40 عضواً وأحيل إلى الحكومة. وكان المجلس قد ناقش في جلسة اليوم التكميلية تقرير لجنة المرأة والأسرة بشأن مشروع قانون 'الحماية من العنف الأسري' الذي أقر في مداولته الأولى في 5 أغسطس الجاري والتعديلات المقدمة عليه من الحكومة. من جهتها أكدت رئيسة اللجنة النائبة صفاء الهاشم إن هذا القانون ركن رئيسي لحماية الأسرة، متنمية الجدية في تطبيقه خاصة وأن مراكز الايواء اصبحت ضرورة. وقال عضو اللجنة النائب محمد الدلال إن الحكومة تقدمت بعدد من التعديلات أغلبها صياغة لغوية لتغطية جميع أنواع عقود الزواج وشمول نوعين من الحضانة والحضانة البديلة، مضيفاً أنه بالنسبة الضبطية القضائية تم إقناع الحكومة ببقاء هذه المادة. من جانبها قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل إن الحاضن والمحضون هم الأقرباء كالجدة والعمة والخالة، والأسر البديلة في القانون هم المعنيون برعاية أبناء الشؤون ففضلنا فصل النصين في القانون. وجاء نص القانون كما انتهت إليه اللجنة ووافق عليه المجلس في مداولته الثانية على النحو التالي: مادة (1) يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعنى المبين قرين كل منها ما لم يدل سياق النص على غير ذلك: 1. الأسرة: وتشمل: أ. الزوج وزوجه بعقد زواج رسمي وأبناءهما وأحفادهما. ب. أبناء أحد الزوجين من زواج رسمي. ج. الأب والأم لأي من الزوجين. د. الإخوة والأخوات لأي من الزوجين. هـ. زوج الأم أو زوجة الأب. و. الشخص المشمول بحضانة أسرة بديلة. ز. من تجمع بينهم رابطة الحضانة أو الوصاية أو الولاية أو كفالة اليتيم أو المصاهرة. 2. العنف الأسري: كل شكل من أشكال المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو المالية سواء أكانت فعلًا أم امتناعًا عن فعل أم تهديدًا بهما يرتكب من أحد أفراد الأسرة ضد فرد أو أكثر منها متجاوزة ما له من مسؤولية قانونية، وذلك وفق الأفعال أو الجرائم المنصوص عليها في التشريعات الوطنية كافة. 3. الإدارة المعنية: إدارة مراكز الحماية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. 4. جهة التحقيق المختصة: النيابة العامة. 5. أمر الحماية: الأمر الصادر من جهة التحقيق المختصة أو المحكمة المختصة الحماية المعتدى عليه بناء على طلبه أو طلب من يقوم مقامه قانونا طبقا للأوضاع التي ينص عليها هذا القانون. 6. اللجنة: اللجنة الوطنية للحماية من العنف الأسري. مادة (2) تلتزم الجهات المعنية باتخاذ كافة التدابير الضرورية لحفظ كيان الأسرة، وتقوية أواصرها وحماية أفرادها من كل أشكال العنف، وتقوم في سبيل ذلك على الخصوص بالآتي: 1. العمل على نشر ثقافة نبذ العنف الأسري وتوطيد الروابط الأسرية عن طريق المناهج التعليمية وبرامج التوعية والتثقيف من خلال وسائل الإعلام وغيرها من الأجهزة. 2. دعم وتشجيع المجتمع المدني وفرق العمل التي تهدف إلى التوعية ضد العنف أو تأهيل الضحايا أو تقديم المساعدة الطبية والقانونية لهم. 3. اتخاذ ما يلزم لمعالجة الظواهر السلوكية في المجتمع التي تساهم في إيجاد بيئة مناسبة لحدوث حالات الإيذاء. 4. نشر التوعية بمفهوم الإيذاء وخطورته وآثاره السيئة على بناء شخصية الفرد واستقرار المجتمع وتماسكه. 5. توفير معلومات إحصائية موثقة عن حالات الإيذاء للاستفادة منها في وضع آليات العلاج وفي إجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة. 6. تنظيم برامج تدريبية لجميع المعنيين بالتعامل مع حالات العنف والإيذاء بمن فيهم من فرق الضبط والتحقيق والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وغيرهم. 7. توعية أفراد المجتمع بحقوقهم الشرعية والقانونية. مادة (3) تشكل بقرار لجنة تسمى «اللجنة الوطنية للحماية من العنف الأسري» تتبع رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وعضوية كل من: - ممثل عن وزارة الداخلية من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد. - ممثل عن وزارة العدل من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد. - ممثل عن وزارة الشؤون الاجتماعية من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد. - ممثل عن وزارة التربية من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد. - ممثل عن وزارة الصحة من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد. - ممثل عن وزارة الإعلام من المنتسبين إليها على ألّا يقل عن رتبة وكيل وزارة مساعد مدير إدارة الشرطة المجتمعية - وزارة الداخلية. - ممثلين اثنين عن المجتمع المدني من ذوي الخبرة بمدة لا تقل عن (10) سنوات في الشأن الأسري. - ممثل عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. مادة (4) تختص اللجنة بما يلي: رسم السياسة العامة لحماية الأسرة وتقوية أواصرها ومواجهة كل ما يتعلق بالعنف الأسري وإقرار الخطط التنفيذية لها ومتابعة تنفيذها. - مراجعة التشريعات الوطنية وتقديم المقترحات والتوصيات اللازمة بشأنها لتعديل أو إلغاء الأحكام التي تناقض أحكام وأهداف هذا القانون. - التنسيق بين جميع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالعنف الأسري. - اعتماد برامج ومناهج التدريب لكافة العاملين والمعنيين بالعمل على تنفيذ هذا القانون. - إعداد البرامج التوعوية والتثقيفية الخاصة بالعنف الأسري وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بكيفية كشف جرائم العنف الأسري وحماية ضحاياه وتعريفهم بحقوقهم. - إصدار تقرير سنوي عن العنف الأسري والشكاوى التي تلقتها الإدارات والجهات المختصة بالعنف الأسري وما تم بشأنها. مادة (5) تنشأ مراكز إيواء لضحايا العنف الأسري تكون مكملة لمراكز حماية الطفولة المنصوص عليها في المادة (77) من القانون رقم (21) لسنة 2015 في شان حقوق الطفل تتبع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ويصدر بتنظيمها قرار من رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتختص بالتالي: 1. تقديم المأوى لضحايا العنف الأسري. 2. الإرشاد الأسري والنفسي والاجتماعي والصحي وخدمات إعادة تأهيل المعتدى عليه والمعتدي بالتنسيق مع وزارة الصحة. 3. المساعدة القانونية للمعتدى عليه عند الحاجة. 4. إنشاء خط ساخن لتلقي البلاغات والشكاوى عن حالات العنف الأسري. 5. توعية الرأي العام بمخاطر آثار العنف الأسري بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة. 6. وضع خطة لتدريب الموظفين المكلفين بتطبيق أحكام هذا القانون بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة. 7. نشر الإحصائيات المتعلقة بالعنف الأسري والوقاية منها ووضع مؤشرات وطنية للحد من العنف الأسري بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة لا سيما المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. ولها في ذلك اتخاذ كافة التصرفات القانونية التي تؤهلها لممارسة دورها. مادة (6) تتمتع جميع الاتصالات والمراسلات والإجراءات المتعلقة بقضايا العنف الأسري التي تنظر أمام أي جهة ذات علاقة بما في ذلك المحاكم بالسرية التامة. مادة (7) يكون للموظفين المختصين الذين يحددهم رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بقرار يصدره صفة الضبطية القضائية لمراقبة تنفيذ هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له، ولهم في ذلك رصد وضبط وتحرير المحاضر ورفعها اللجهات المختصة، ويتعين على هؤلاء الموظفين أداء أعمالهم بامانة ونزاهة وحياد، والالتزام بعدم إفشاء أسرار الأفراد والأسر التي يطلعون عليها بحكم عملهم، ويؤدي كل منهم أمام رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة القسم التالي: « أقسم بالله العظيم أن أؤدي أعمالي بالأمانة والحيدة والنزاهة والصدق، وأن أحافظ على سرية المعلومات التي اطلع عليها بحكم عملي حتى بعد انتهاء خدمتي». مادة (8) لكل من تعرض لعنف من قبل أحد أفراد أسرته، تقديم بلاغ إما إلى الإدارة المعنية أو لجهة التحقيق المختصة، وإذا كان المعتدى عليه طفلًا وجب إبلاغ مراکز حماية الطفولة المنصوص عليها في القانون رقم (21) لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل. مادة (9) تحرك الدعوى في جرائم العنف الأسري بناء على بلاغ من أي شخص أو جهة، ومع ذلك يجوز للمعتدى عليه أن يوقف سير الإجراءات في الدعوى في أي حالة كانت عليها قبل صدور الحكم. مادة (10) على كل من شهد واقعة عنف أسري أو علم بها التبليغ عنها. ويتمتع مقدم البلاغ بخصوص العنف الأسري بالحماية القانونية والحفاظ على السرية وعدم الإفصاح عن هويته إلا إذا تطلبت الإجراءات القضائية غير ذلك. وتسري في حق من تخلف عن التبليغ العقوبات المنصوص عليها في أحكام الامتناع عن التبليغ عن الجرائم الواردة في القانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء. مادة (11) على الإدارة المعنية أو أي مركز شرطة إبلاغ جهة التحقيق المختصة بكل حالة يشتبه أنها من قبيل العنف الأسري تظهر أمامهم في أثناء قيامهم بأعمالهم، وعليهم إيداع نسخة من المستندات المتوفرة لديهم الدالة على العنف الأسري. مادة (12) تسري العقوبات الواردة في المادتين (145 و145 مكررًا) من قانون الجزاء المشار إليه في حق كل من تقدم ببلاغ كيدي أو كاذب عن حصول حالة عنف أسري. مادة (13) يعاقب كل من يقدم على محاولة إكراه المعتدى عليه في جريمة من جرائم العنف الأسري بهدف الرجوع عن شكواه، بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ما لم ينص أي قانون آخر على عقوبة أشد. مادة (14) عند تلقي الشرطة أو فرق الضبطية القضائية بلاغًا عن حالة عنف فإن عليها اتخاذ ما يلزم من إجراءات وإحالة البلاغ مباشرة إلى الإدارة المعنية وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد التبليغ عن حالات العنف الأسري، وضوابط تلقي الشكاوى وكيفية الانتقال إلى مكان وقوع العنف الأسري عند الاقتضاء. مادة (15) عند تلقي البلاغ، تلتزم الإدارة المعنية بالآتي: 1. الاستماع إلى الأطراف والشهود بما في ذلك الأطفال، في غرف منفصلة للإدلاء بأقوالهم بحرية وسرية بحضور الأخصائي الاجتماعي أو النفسي. 2. اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل المعتدى عليه إلى أقرب مستشفى عند الاقتضاء، مع وجوب عرضه على الطب الشرعي. 3. اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيواء المعتدى عليه في مركز الإيواء عند الاقتضاء. 4. إخضاع من يلزم من الأطراف إلى علاج نفسي أو تأهيلي بما يلائم كل حالة. 5. إعداد تقرير مفصل عن الحالة. مادة (16) على العاملين بالإدارة المعنية وعناصر الشرطة وجهة التحقيق المختصة إبلاغ المعتدى عليه بالإجراءات القانونية المتاحة له، وبإمكانية حصوله على أمر حماية وفقا لأحكام هذا القانون. مادة (17) يجوز في حال وجود خطر جسيم يهدد حياة أو صحة أو سلامة المعتدى عليه، طلب أمر حماية مستعجل. ويقدم طلب الحماية إلى المحكمة المختصة وينظر فيه أمام قاضي الأمور المستعجلة. ولكل المستفيدين من أمر الحماية طلب إلغائه أو تعديله إذا ظهرت ظروف جديدة تبرر ذلك ويعفى طالب الحماية من الرسوم والنفقات القضائية. مادة (18) تحدد اللائحة التنفيذية ما يجب أن تتضمنه أوامر الحماية من التزامات لمنع المعتدي من التعرض للمعتدى عليه ولسائر أفراد الأسرة، وذلك لضمان استمرار الإقامة في منزل الأسرة أو عدم الاقتراب من مكان الإقامة البديلة، وتوفير النفقة الواجبة لمن يعولهم، ودفع تكاليف العلاج المترتبة عن العنف المرتكب. مادة (19) تتولى الإدارة المعنية متابعة تنفيذ المعتدي لتدابير الحماية ومضمونها، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة، وتقدم تقريرًا بهذا الخصوص إلى المحكمة التي أصدرت القرار. مادة (20) دون الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أمر الحماية. وفي حال العود خلال سنتين يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. مادة (21) مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة وفق أحكام هذا القانون، للمحكمة أن تصدر عقوبة بديلة تلزم المعتدي بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية