مجلس الأمة يرفض طلب طرح الثقة بوزير المالية

الأربَعاء 12  أغسطس 2020
رفض مجلس الأمة في جلسته الخاصة اليوم طلب طرح الثقة بوزير المالية براك الشيتان ، بعد رفض 32 نائبًا الطلب وموافقة 12 نائباً عليه وامتناع 3 نواب . وتحدث النائبان مبارك الحجرف ورياض العدساني مؤيدين لطرح الثقة، فيما تحدث النائبان د. عادل الدمخي ومحمد هايف معارضين لطرح الثقة. وأكد النائب مبارك الحجرف أن وقوفه مع طرح الثقة بوزير المالية ناتج عن قناعته بأن الوزير يسير على خطى تطبيق الوثيقة الاقتصادية التي سوف تشق جيب المواطن وأن بعض بنودها يخالف الدستور، محذراً من تطبيق بنودها عقب انتهاء دور الانعقاد الحالي. واعتبر أن نظام الاستبدال وسع على المواطنين وقسم المجتمع إلى حلال وحرام، وأن ما فعله المجلس من تخفيض نسبة الاستبدال هو المكسب الحقيقي للمواطن. وأكد أن هذه الجلسة تاريخية وأن مجلس الأمة هو من أعطى صك البراءة للحكومة لتطبيق هذه الوثيقة، مؤكداً أن من يقف مع الوزير يقف ضد الشعب الكويتي، وإذا تم تحصينه بمباركة المجلس سوف ترفع الرسوم على الخدمات والكهرباء والماء. من جانبه قال النائب رياض العدساني إن الوزير لم يلتزم بوعوده ويمضي قدماً في اتجاه رفع الأسعار على المواطن من دون غطاء قانوني وتحميله الـ 5% التي تدفعها الدولة لمؤسسة التأمينات رغم أنه يتقاضى راتباً استثنائياً. واعتبر أن هذه الوثيقة الأخطر التي مرت في تاريخ الكويت، مؤكداً أن المعاقين لم يسلموا من وثيقة (الدمار الشامل) التي قامت بتخفيض ميزانية هيئةالمعاقين. ولفت إلى أن وزير المالية وعد بالاستبدال وفق الشريعة الإسلامية وهو أول من صوت عليه بالرفض أمام المجلس. وأكد العدساني أنه لن يتم إقرار الكيان الإسلامي الذي يريده الوزير لأن نظام الـ'ساينت' سوف يطبق في ظل رقابة البنك المركزي. واعتبر أن قرارات الوزير في اتجاه هروب المواطنين من القطاع الخاص ويعمل في صالح التجار وليس ضدهم، وبدلاً من أن يستثمر في العلم يريد تقليل البعثات. من جهته أشاد النائب د. عادل الدمخي بالسيرة المهنية للوزير الشيتان قائلا 'لا أعرف الشيتان إلا بعد توليه المنصب وأقف اليوم ادافع عن الحق وبشهادة من يعرفهم ويعرفونه من الصغر، سيرته المهنية وتفوقه في تخصصه المحاسبي، وأنا اليوم أقف دفاعا عن أخ في الله'. وأكد الدمخي حرصه على عدم المساس بجيب المواطن وتقديمه العديد من الاقتراحات التي تقيد يد الحكومة في هذا الجانب، مضيفا ' نحن ندعم كل الاصلاحات الحكومية التي لا تمس جيب المواطن'. وقال الدمخي ' لو افترضنا ان الوثيقة حقيقية وليست أفكارا فالقرار في النهاية بيد مجلس الوزراء، وبالتالي أي مساس بجيوب المواطنين يسأل عنه رئيس الوزراء، مشيرا إلى ان الميزانية التي قدمتها الحكومة للعام المالي الجديد لا يوجد بها مساس بحقوق المواطنين. واعتبر الدمخي أن موقف الوزير الشيتان من صفقة الدمج بين بيت التمويل والأهلي المتحد سبب في اثارة البعض ضده، مؤكدا ان الوزير إصلاحي واتخذ إجراءات حاسمة بإصدار قرار ترحيل الأرباح المحتجزة الى ميزانيه الدولة، والسعي لتوافق قروض التأمينات الاجتماعية مع الجانب الشرعي، والنشاط الملحوظ في عهده لوحدة التحريات المالية. بدوره اعتبر النائب محمد هايف أن الوزير الشيتان أجاد في الدفاع عن نفسه ورد الشبهات الواردة في الاستجواب، مشددا على أن “الوثيقة الاقتصادية مجرد اقتراحات يمكن ان تتم معالجتها من خلال تعهد الوزير بعدم المساس بجيوب المواطنين لتتم محاسبته مستقبلا على تلك التعهدات'. وقال هايف إن القرارات الحكومية الأخيرة من تخفيف للأقساط ومعالجة للأمور المالية الخاصة بالقروض بوادر إيجابية تشير إلى مراعاة المواطن مستبعدا فكرة تطبيق أي وثيقة تتضمن المساس بالمواطن او الانتقاص من حقوقه. وثمن هايف في هذا الإطار توجه الوزير الشيتان لتنفيذ دراسة إنشاء الكيان الإسلامي تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، مؤكدا أن ذلك سيفيد الكثير من المتقاعدين الراغبين في التعامل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية. وعقب تجديد الثقة به أعرب وزير المالية براك الشيتان عن شكره لرئيس واعضاء مجلس الأمة والشعب الكويتي، مؤكداً أنه سوف يدفع بالكوادر الكويتية لإدارة المالية العامة للدولة وسوف يضع خبراته لتطبيقها. وكان مجلس الأمة قد ناقش في الجلسة العادية الماضية بتاريخ 4 أغسطس الاستجواب المقدم من النائب رياض العدساني إلى وزير المالية براك الشيتان والمكون من 3 محاور هي البيانات المالية والوثيقة الاقتصادية الجديدة 2020، والمؤسسة العامة للتأمينات والاستبدال الربوي، والقضايا المالية وتضليل الرأي العام. وبعد المناقشة تقدم 10 نواب بطلب طرح الثقة بالوزير وهم مبارك الحجرف ورياض العدساني وراكان النصف وعمر الطبطبائي وصفاء الهاشم وصالح عاشور وخليل الصالح وخالد الشطي وأحمد الفضل وصلاح خورشيد.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية