النائب د. بدر الملا: بيان مؤسسة البترول حول تقرير لجنة التحقيق البرلمانية غير موفق

الثَلاثاء 28  يوليو 2020
طالب النائب د. بدر الملا باستحداث لجنة دائمة في مجلس الأمة لمتابعة أعمال القطاع النفطي ومعالجة إخفاقاته، مؤكدا ضرورة ان يبقى هذا القطاع بمنأى عن إخفاقات الإدارة وأن تستمر المتابعة مع الحكومة لتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير لجنة التحقيق في تجاوزات مؤسسة البترول. وأبدى الملا في تصريح صحفي بمجلس الأمة استغرابه لما أسماه بالمغالطات التي وردت في البيان الصادر عن مؤسسة البترول تعليقا على تقرير اللجنة البرلمانية، معتبراً أن البيان غير موفق ولا يعكس طبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ولا يلبي حرص سمو رئيس مجلس الوزراء على تعاون السلطتين وأيضا على مبدأ الفصل بين السلطات. وقال الملا إن لجنة التحقيق حول التجاوزات في التعيينات والترقيات في مؤسسة البترول الكويتية حصلت على تزكية من مجلس الأمة وشكلت هذه اللجنة من مختلف التوجهات وكانت قراراتها بالإجماع على 88 توصية وعلى توصيتين بالأغلبية وهاتان التوصيتان لم يكن هناك أي خلاف جوهري عليهما. وأضاف 'وبالتالي إن ما صدر من لجنة التحقيق يعكس كشف خلل جسيم داخل القطاع النفطي'، لافتا الى محاولة بيان مؤسسة البترول التشكيك بأعمال اللجنة لا قيمة لها وبالنهاية فإن مجلس الأمة يمارس دوره في التحقيق وعلى المعنيين من الجهاز الحكومي تقديم المستندات والحضور والاجابة امام اللجنة. وبين أن اللجنة تفاجأت بشأن ما جاء في البيان حول وجود ردود لدى المؤسسة حول تقرير اللجنة وسوف تقوم المؤسسة بتقديمها الى جهة محايدة ، مؤكدا ان مجلس الأمة جهة محايدة ويمثل الشعب الكويتي كما ان اللجنة حازت تزكية المجلس كلجنة تحقيق. وأكد أن توصيات اللجنة دعمت بالمستندات والاثباتات التي لا تقبل الشك، وبالتالي لا يمكن ان تقبل اللجنة التشكيك او المزايدة كما جاء في بيان المؤسسة . وأشار الملا الى أن من المغالطات الواردة بالبيان ان مصدره يقول إن توصيات اللجنة ستكون محل تطبيق بشروط، وكأن الأمر خيار عندهم ، مؤكدا ان التوصيات تذهب الى الحكومة متى ما أوصى البرلمان ويبقى التعاون بين السلطتين بتنفيذ هذه التوصيات أم لا. وأضاف أن من المغالطات التي ذكرت بالبيان أيضا ان التقرير تضمن 83% من ملاحظات ديوان المحاسبة وكأن الامر يتحدث عن كم من دون ان يراعي الكيف في هذا الأمر، موضحا ان هناك ملاحظات لم تتم تسويتها وان ديوان المحاسبة طبقا للقانون لا يملك الإحالة الى النيابة العامة من تلقاء نفسه. وأكد أن ديوان المحاسبة هو ذراع رقابية لمجلس الأمة وبالتالي فإن المجلس اطلع على تلك الملاحظات واستمع الى اقوال مسؤولي القطاع النفطي وعلى المستندات المرسلة ووجد ان هناك شبهات بجرائم تمس المال العام. وأكد الملا أن الإحالة الى النيابة العامة ليست تجنيا على المؤسسة بل إن تقاريرها اثبتت أن هناك صرفا يتم من دون وجه حق وإهدارا للمال العام وإخفاء مستندات وتقارير تدينها، فبالتالي الإحالة سليمة نتيجة لفحص مستندات ووفقا لأقوال المعنيين في القطاع النفطي. ولفت إلى أن من المغالطات التي ذكرت في البيان ايضا ان مشروع الوقود البيئي بدأ بالتشغيل، رغم ان الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية افاد بأن هذا المشروع سينتهي في شهر أكتوبر وهذا كان في بداية أزمة كورونا. وأضاف الملا ان البيان ذكر أيضا ان مشروع الغازات الحمضية انتهى في حين ان الرئيس التنفيذي لشركة البترول يقول إن الجزء الثالث من هذا المشروع ما زال في مرحلة الدراسة والتقييم وبالتالي أيضا هذا المشروع الذي بدأ في عام 2010 لم ينته حتى هذه اللحظة. وأشار إلى أن البيان تحدث عن إنجاز المنطقة المقسومة رغم ان هذا أمر سياسي وليس فنيا حتى ينسب الى كاتب أو مصدر البيان، وبالتالي هذا الكلام غير صحيح. وأضاف الملا أن البيان تحدث كذلك عن النفط الثقيل بأنه من ضمن الإنجازات رغم انه لم يوضح ذلك بالأرقام ولم يبين للحكومة سعر برميل النفط الثقيل الذي تم بيعه للخارج وهل تم بيعه بأقل من تكلفته أم لا. وقال إن البيان ذكر إن لدى المؤسسة وحدة للتدقيق الداخلي، مؤكدا ان هناك ضعفا في التدقيق الداخلي وفي أنظمة المؤسسة في ظل تبعية هذا التدقيق لمجلس الإدارة وفي ظل الإخفاقات التي اظهرتها لجنة التحقيق بالتقرير، لذا دعت اللجنة الى حوكمة القطاع النفطي لإخراج الإدارة التنفيذية من مجلس الإدارة حتى يكون للتدقيق الداخلي فاعليته. وأكد الملا انه كان هناك عمل جدي من قبل لجنة التحقيق من خلال فحص المستندات والاستماع والالتزام بحضور اجتماعات اللجنة لافتا الى ان النتائج التي توصلت اليها كانت محل تقدير ممن شعر بالظلم في القطاع النفطي وهذا يلقي على عاتق اللجنة مهمة الاستمرار في متابعة أعمال هذا القطاع. وشدد الملا على ضرورة الاستمرار في الرقابة على القطاع النفطي لأهمية هذا الملف وثقله، خاصة أن هناك تقارير أخرى وردت الى اللجنة عن مخالفات جديدة وملاحظات يتعين الوقوف عندها في هذا القطاع .

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية