النائب محمد الدلال يقترح وضع خطة تنفيذية متكاملة لتعزيز الهوية الإسلامية والعربية ودعم القيم الوطنية

الإثْنَين 20  مايو 2019

أعلن النائب محمد الدلال تقدمه باقتراح برغبة لوضع خطة تنفيذية متكاملة لتعزيز الهوية الإسلامية والعربية ودعم القيم الوطنية وقيم المواطنة الصالحة وحسن الأداء والإنجاز على مستوى المجتمع والأفراد والمؤسسات العامة والخاصة.

وقال الدلال في اقتراحه: أورد دستور دولة الكويت جملة من النصوص التي جاءت كمقومات أساسية للمجتمع وتم التأكيد عليها في إطار أهمية تعزيز الهوية الإسلامية والعربية وتعزيز المواطنة الصالحة، وقد جاء في برنامج الحكومة المقدم إلى مجلس الأمة بأن رؤية الدولة حتى عام 2035 م تتضمن تطلعات وطنية منها ' توفير الضوابط والمناخ لضمان التنمية البشرية الكلية والمتوازنة والهادفة إلى تعزيز العلم والتعليم وترسيخ أمن المجتمع والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وبناء المواطنة وتحقيق العدالة وسبل العيش الكريم '.

كما أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح - حفظه الله - في زيارة رمضانية أخيرة للعاملين في وزارة الداخلية أهمية القيم ومواجهة الظاهر البغيضة في المجتمع حيث تطرق سمو الأمير إلى ما تشهده البلاد كغيرها من تفشي بعض الظواهر البغيضة والمرفوضة من مجتمعنا المسالم والمحافظ كظاهرة المخدرات والسلوكيات الغريبة، ومن تجاوز على القانون بصورة فادحة لا سيما من قبل بعض السائقين المستهترين الذين يعرضون أرواح مستخدمي الطرق إلى الخطر وينتهكون بشكلٍ سافر حرمة الطريق، كما أوضح سموه أن مثل هذه الأمور مستهجنة ولا تمت بصلة لهويتنا وثقافتنا الأصلية وتشوه الوجه الحضاري لوطننا العزيز ما يحتم على رجال «الداخلية» تكثيف جهودهم للحد من انتشار هذه الظواهر عبر تطبيق القانون بكل حزم، واستخدام أنجع الوسائل القانونية حتى يُقضى عليها نهائيًّا. جريدة القبس 2019/05/15.

ومع أهمية ما سبق من أسس وقواعد لتعزيز القيم النبيلة الإسلامية والعربية وتأكيد المواطنة الصالحة إلا أن تلك الأهداف والرؤى والمقومات تتطلب تفعيلًا أكبر على نطاق الدولة والمجتمع والأفراد ووسائل الإعلام المختلفة، كما أنه بالمقابل برزت مظاهر وسلوكيات في المجتمع تخالف التوجه الدستوري والتنموي ويمثل عدد منها مخالفات وجرائم قانونية، ناهيك عن تراجع قيمي وحضاري وأخلاقي، ما يتطلب معه إعطاء الموضوع أهمية كبيرة لما له من أثر في التراجع الحضاري والقيمي انعكس سلبًا على حسن الأداء التنموي في الدولة، كما أن تنامي تلك الجرائم والمخالفات والسلوكيات من شأنه إضعاف تماسك المجتمع والدولة، الأمر الذي يتطلب معه أن تولي الحكومة مجتمعة قيادة ملف تعزيز الهوية والقيم الإسلامية والوطنية وقيم الإنتاج والإنجاز والجدية ومحاربة الجرائم والمخالفات والتجاوزات والسلوكيات الخاطئة والمخالفة للدستور والقانون أولوية خاصة.

ونظرًا لأهمية الموضوع وضرورة بحثه وتفعيله تنفيذًا للمتطلبات الدستورية وما أوردته خطط التنمية نتقدم بالاقتراح برغبة التالي:

1- قيام مجلس الوزراء وبعد عرض من الأمانة العامة للتخطيط وبعد التنسيق والمراجعة لأداء الجهات الحكومية بإعداد خطة تنفيذية متكاملة بشأن تنفيذ عدد من البرامج لدى كافة الوزارات والجهات في الدولة من أجل تعزيز الهوية الإسلامية والعربية ودعم القيم الوطنية وقيم المواطنة الصالحة وحسن الأداء والإنجاز والوحدة الوطنية على مستوى المجتمع والأفراد والمؤسسات العامة والخاصة.

2- تتولى كل وزارة وجهة حكومية صياغة خطة تنفيذية وبالأخص في كل من وزارة الإعلام ووزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الدولة لشؤون الشباب، ووزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل... إلخ، على أن يتم تشكيل لجنة عليا من مجلس الوزراء تتبع أحد الوزراء يكون لها دور تنسيقي بين الوزارات والجهات الحكومية لتفعيل وتنفيذ خطط تعزيز القيم النبيلة والإيجابية ومحاربة الجرائم والمخالفات القيمية والسلوكية المخالفة للقانون.

3- تتعاون اللجنة العليا المقترحة السابقة وكذلك الوزارات والجهات الحكومية وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني والناشطون من المواطنين في تحقيق أهداف تعزيز قيم الهوية الإسلامية والعربية وقيم المواطنة.

4- تقوم وزارة الداخلية ومن خلال قطاعاتها وإداراتها بإعطاء أولوية لموضوع محاربة الجرائم والتجاوزات للقانون وبالأخص المتعلقة بالسلوك القويم في المجتمع مع زيادة تفعيل ودعم برامج وأدوار الشرطة المجتمعية، ويكون ذلك في إطار احترام الحريات العامة والحفاظ على خصوصيات الأفراد التي كفلها الدستور الكويتي.

5- تقوم اللجنة العليا المقترح تشكيلها في مجلس الوزراء بتقديم تقرير سنوي لكل من مجلس الوزراء وكذلك مجلس الأمة الكويتي بشأن ما تم إنجازه ومتطلبات دعم عمل اللجنة والوزارات والجهات المعنية.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية