النائب محمد الدلال يسأل الصالح عن شروط وضوابط إحالة موظفي الدولة إلى التقاعد

الأربَعاء 24  أكتوبر 2018
وجه النائب محمد الدلال سؤالاً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح قال في مقدمته:

لقد كفل الدستور الكويتي والنظام التشريعي الكويتي للعاملين من الرجال والنساء في القطاع الحكومي حقوقا بارزة ومهمة وأساسية تكفل لهم الاستقرار والعدالة والانصاف، ويعد من أهم تلك الحقوق حق التقاعد في المواعيد والمواقيت ووفقاً للضوابط التي يحددها القانون وبما لا يخل بحقوق وامتيازات الموظف (رجل أو امرأة) في القطاع الحكومي.

وعلى الرغم من أهمية تلك الحقوق وأهمية استقرارها إلا أنه لوحظ قيام مجلس الوزراء أو قيام عدد من الوزراء بشكل منفرد من ناحية أخرى باستصدار قرارات وتعاميم مخالفة للأصل الدستوري والتشريعي التي تكفل للموظف والموظفة الاستقرار الوظيفي وبالأخص في مجال التقاعد فقد سبق لوزارة الداخلية إحالة عدد من المختصين في الإدارة العامة للتحقيقات للتقاعد بشكل مفاجئ أخل بحقوق هؤلاء العاملين من المختصين في مجال التحقيقات فأصابهم الضرر بسبب القرار كما تضررت الإدارة العامة للتحقيقات من القرارات المفاجئة بإحالة جملة من المختصين للتقاعد من دون الاستعداد أو التجهيز المسبق لهذا القرار وهو ما يعكس التسرع والارتجال في مثل هذه القرارات التي تعود بالضرر على المواطنين العاملين في الحكومة وعلى الأجهزة الرسمية كذلك ، وأخيراً وردت الأخبار عن قيام وزير الأشغال ووزير البلدية باستصدار قرار بإحالة عدد من العاملين للتقاعد في وزارة الأشغال من دون مراعاة خبراتهم المتراكمة ومن دون وجود أسس وضوابط للتقاعد مقبولة ومنصفة ، ويلاحظ من القرارات التي تصدر من عدد من الوزراء لا يوجد بينهما تماثل بل نجد كل وزارة لها أسلوبها وطريقتها التي تختلف عن الوزارة الأخرى في قضية الإحالة للتقاعد مما يخلق التمايز وعدم الإنصاف والإخلال بالحقوق بين موظفي الدولة وهو يمثل فوضي وظيفية وإخلالا بأدوار وأعمال أجهزة الدولة من دون قيام مسألة الإحالة للتقاعد إلى ضوابط وشروط واضحة ومستقرة ومنضبطة ويتم الإشراف على تنفيذها والرقابة عليها من دون وجود مزاجية لأى مسؤول كان ، وهو دور مع الأسف مفقود لدى مجلس الخدمة المدنية في هذا الشأن ، لذا يرجي إفادتنا بالاتي :

1- هل يوجد قرار من مجلس الوزراء أو مجلس الخدمة المدنية أو من خلال قرارات وتعاميم أو نظم ديوان الخدمة المدنية محددة فيه شروط وضوابط وواضحة تسرى على كافة العاملين رجالاً ونساء في أجهزة الدولة بشأن اَلية وإجراءات الإحالة للتقاعد للموظف الحكومي، وفي حال عدم وجود مثل هذه القرارات أو الضوابط يرجي بيان أسباب ذلك وما موقف مجلس الخدمة المدنية من هذا الموضوع الذى أصبح في يد عدد من الوزراء من دون ضوابط محكمة تحفظ حقوق العاملين من المواطنين في الجهات الحكومية؟

2- ما موقف مجلس الخدمة المدنية من قيام وزارة الداخلية بإحالة عدد من المختصين للتقاعد في الإدارة العامة للتحقيقات؟ وهل تم ذلك وفق ضوابط مجلس الخدمة المدنية أم لا؟ كما يرجى إفادتنا عن مدى صحة قرارات وزارة الأشغال أو وزارة البلدية بشأن إحالة عدد من العاملين رجالاً ونساء من المواطنين للتقاعد وبيان مدى صحة هذه الإجراءات قانونياً ولماذا يوجد اختلاف في ضوابط الإحالة للمتقاعدين في الوزارتين؟

3- ما موقف مجلس الخدمة المدنية من قرارات الإحالة للتقاعد فيما يتعلق بالضوابط التالية: 
أ. المدة الأقصى التي يقضيها الموظف والموظفة في العمل.

ب. المدة التي يعلن فيها الموظف أحالته للتقاعد (مدة الاستعداد للإحالة) وتكون مدة كافية (سنة كاملة).

ج. وجود بدائل للموظف المحال للتقاعد في حال كونه خبرة من الخبرات المطلوب عدم تفويتها أو أن في ذهابها إخلالا بدور الجهاز وعطائه.

د. ضوابط الاستثناءات التي ترد بشأن الإحالة للتقاعد.

وما سبق مهم أن يوضح موقف مجلس الخدمة المدنية بشأن تلك الضوابط حتى لا تضيع حقوق المواطنين، ولا يكون الأمر قرارات ارتجالية في الأجهزة الحكومية ماَلها القضاء كما هو قائم حالياً بسبب مزاجية البعض في هذه القرارات المصيرية للمواطنين وأجهزة القطاع العام.

4- لماذا لا يقوم أو لم يقم مجلس الخدمة المدنية باستصدار لائحة تنظيمية بشأن اَليات الإحالة للتقاعد للمواطنين العاملين في الأجهزة الحكومية موضحاً فيها ضوابط وإجراءات الإحالة للتقاعد وتكون عامة ومجردة وسارية على جميع العاملين من المواطنين في الأجهزة الحكومية من دون تفاوت أو اختلاف قبل جهاز أو اَخر 

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية