الغانم يطالب برلمانيي العالم بتفعيل ادوات الردع ضد اسرائيل

الإثْنَين 15  أكتوبر 2018
طالب رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم برلمانيي العالم بتفعيل ادوات الردع وخطاب الرفض فيما يتعلق بالممارسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون معادلة غير منصفة ومفارقة غير مفهومة . وقال الغانم في كلمته امام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في مؤتمره الـ 139 'منذ اكثر من 50 عاما يرفع الفلسطيني غصن زيتون، فتجاوبه الصواريخ ومدافع الهاون وعندما يرفع حجرا، تتلقاه البندقيات الآلية بأزيزها المقزز '. وتساءل 'هل مطلوب من الفلسطيني أن يرفع خرقة بيضاء، ويغادر أرضه الى المجهول ؟؟ '. وجاوب الغانم 'هذا لن يحصل أيها السادة، ونحن نقول بالعربية ( هذا عشم ابليس بالجنة ). واضاف الغانم قاطعا 'صدقوني ( لن يحصل ) فالفلسطيني عبر 70 عاما لعنة المحتل وعاره وعورته وعواره'. واضاف مستطردا 'وانا اقول لكم : مقابل كل مأتم فلسطيني، عشرة أعراس، ومقابل كل شهيد فلسطيني، عشرة رضع، ومقابل كل طلقة رصاص، ألف صرخة وأغنية وقصيدة وحكاية ولافتة، وهذه جردة حسابنا الأخلاقية والمبدئية ببساطة واختصار'. وقال الغانم 'اذا كان حضور السياسة واشاراتها لا يكفي للفهم، فلا بأس من استدعاء الأسطورة، سيظل ( سيزيف ) يتمثل بهذا الكيان الغاصب، وسيظل الفلسطيني ( صخرته ) العنيدة '. واستعرض الغانم في كلمته التدهور الذي طرأ على الملف الفلسطيني خلال الشهور الست الماضية قائلا 'منذ اجتماعنا قبل ستة أشهر هنا، ماذا حدث على صعيد هذه القضية ؟ هل فقط بقيت دون حل وتقدم ؟ كنت أتمنى ان أقول نعم لكن ما حدث خلال ستة أشهر هو مزيد من التدهور والتغيير المستمر والانتهاك المؤسس والمتعمد '. وتناول الغانم ابرز صور التراجع والتدهور على صعيد الملف الفلسطيني ومنها مصادقة الكنيست الاسرائيلي على قانون القومية اليهودية ومشكلة العجز المالي في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( انروا ) وتداعيات ازمة قرية ( خان الاحمر ) بالضفة الغربية والتهديدات بهدم مئات المنازل هناك. وفيما يلي النص الكامل لكلمة رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق ، محمد بن عبدالله ، النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين   معالي الأخت / غابرييلا كويفاس بارون رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي   معالي الأخ / مارتن تشونغ غونغ أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البرلمانات ، ورؤساء الوفود البرلمانية المشاركة     الــحـضـور الـكـريم ….. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   مناقشتنا لهذا العام تتعلق ب ( القيادة البرلمانية في تعزيز السلام والتنمية في عصر الابتكار والتغير التكنولوجي )   اذن نحن بدءا ، نتحدث عن افتراض وجود دور برلماني دولي ، متكامل ومتعاضد ومحل اجماع تجاه قضايا الانسان وحقوقه   ونحن ايضا نتحدث عن عنوانين عريضين يتعلقان ب ( السلام والتنمية ) فلا تنمية دون سلام واستقرار ، ولا سلام دائم ، دون تنمية وازدهار ورفاه أمـا الـجـزء الأخير من عنوان مناقشتنا ، فيتحدث ( عن عصر الابتكار والتغير التكنولوجي ) ، أي عن العصر الذي يتعرف فيه   الانسان على الآخر المختلف ، وهو تعرف يفترض ان يؤدي الى معرفة وتفهم ووعي ، بقصد التفاعل والتكامل .   وسؤالي هنا هل تلك الاضلاع الثلاثة لعنوان مناقشتنا ، تسير في هذا العالم المضطرب والقلق ، بشكل إيجابي ، وبشكل يدعو الى التفاؤل ؟؟   هل هناك قيادة برلمانية دولية اجماعية تقف كرادع أخلاقي ضد كل منتهكي حقوق الانسان في العالم ؟   هل شروط استدامة التنمية والسلام متوفرة بشكل عادل في كل مناطق الاحتراب والصراع والتوتر في العالم ، وخاصة تلك المزمنة منها والقديمة ؟؟؟ وســؤالي الأخــيـر هل نحن في عصر التغير التكنولوجي ، أقل توحشا وعدوانية وتوجسا من الآخر ، وأكثر إنسانية واخلاقية ؟؟   أنــا ادعو كل الاحرار في هذه القاعة ، وممثلي شعوب العالم ، الى النظر في أي ملف صراع مزمن في العالم ، ليروا كيف ان الأمور لا تسير بشكل يتلاءم مع تقدم الانسان وتحضره المفترض   أنــا سأركز على القضية الأم الأكثر قدما والأسرع تدهورا والأشد ايلاما وتأثيرا في وعينا الجمعي العالمي قضية فلسطين وحق شعبه في الحياة   حــسـنـا أيها الاخوة ... منذ اجتماعنا قبل ستة أشهر هنا ، مـاذا حـدث على صـعـيد هذه القضية ؟   هل فقط بقيت دون حل وتقدم ؟ كنت أتمنى ان أقول نــعــم لكن ما حدث خلال ستة أشهر هو مزيد من التدهور والتغيير المستمر والانتهاك المؤسس والمتعمد   قـبـل سـتـة أشـهـر ، كنا هنا نرفض ونشجب ، تغيير وضع القدس باعتبارها عاصمة للكيان الغاصب ، فاذا بمزيد من التدهور والتراجع والنكوص يتحقق ، خلال فترة الشهور القليلة الماضية ، على أكثر من صعيد وملف   ففي يوليو الماضي ، قام الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة على ما يسمى بقانون الدولة القومية اليهودية ، يتضمن فيما يتضمنه من تكريس للقدس كاملة كعاصمة مدعاة لإسرائيل ، في تناقض فج وواضح وتحد لكل قرارات مجلس الامن والجمعية العامة باعتبار القدس الشرقية أرضا محتلة ، إضافة الى إعطاء اليهود حصرا حق تقرير مصيرهم ، وكأن الاخرين من مسلمين ومسيحيين غير موجودين أصلا على هذه الأرض كــمـا تضمن القانون البائس هذا ، تشريعا واضحا للاستيطان على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة   هـل اكتفى هذا الكيان الغاصب بذلك ؟     قبل أسابيع فقط ، ترفض المحاكم الإسرائيلية كل الالتماسات القانونية المتعلقة بقرية ( خان الأحمر ) في الضفة الغربية ، لتشرعن بذلك الخطوة الاجرامية القادمة المتعلقة بهدم منازل وممتلكات المئات من الفلسطينيين هناك   ولعل جميعنا قرأ التطورات المتعلقة ، بتمويل ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أنروا ) ، وامتناع بعض الدول عن سداد حصصها لتمكين الوكالة من العمل صحيح ان الكويت ، إضافة الى دول أخرى كالنرويج وألمانيا وايرلندا ، قامت بسداد العجز المالي الذي حدث هذا العام ، لكن تلك الخطوة هي حل مؤقت لهذا العام فقط فماذا عن الأعوام المقبلة ؟ وكيف ستعمل هذه الوكالة المعنية باللاجئين ؟     اضرب تلك الأمثلة ، لأبين كيف يمكن لسكوتنا وسلبيتنا كممثلي شعوب العالم ، ان يؤدي الى مزيد من التفاقم والتراجع والتقهقر على صعيد أكثر من ملف انساني ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ؟   من ناحيتنا ، فنحن لن نمل أو نكل ، وانطلاقا من واجبنا القانوني والحقوقي والإنساني ، في ترديد ذات الخطاب ، وهو الحاجة الى تفعيل دور منظمتنا العتيدة ، كعنصر ردع أخلاقي وحقوقي ، لكل منتهكي حقوق الانسان في العالم   عــلـيـنا أن نفعل من أدوات ردعنا ، وخطاب رفضنا ، كبرلمانيين ، لان الفلسطيني يعيش معادلة غير منصفة ، ومفارقة غير مفهومة   مــنـذ أكـثـر مـن خـمـسـين عـامـا يرفع الفلسطيني غصن زيتون ، فتجاوبه الصواريخ ومدافع الهاون وعندما يرفع حجرا ، تتلقاه البندقيات الآلية بأزيزها المقزز   هــل مطلوب من الفلسطيني أن يرفع خرقة بيضاء ، ويغادر أرضه الى المجهول ؟؟   هـذا لن يحصل أيها السادة ونـحـن نـقـول بـالـعـربـيـة ( هــذا عــشـم ابـلـيـس بـالـجـنـة )   صدقوني ( لن يحصل ) فالفلسطيني عبر 70 عاما     هــو لـعـنـة الـمـحـتـل وعــاره وعــورتـه وعــواره وأنــا أقــول لـكـم مـقابل كل مأتم فلسطيني ، عشرة أعراس ومـقابل كل شهيد فلسطيني ، عشرة رضع ومـقابل كل طلقة رصاص ، ألف صرخة وأغنية وقصيدة وحكاية ولافتة هذه جردة حسابنا الأخلاقية والمبدئية ببساطة واختصار       واذا حضور السياسة واشاراتها لا يكفي للفهم ، فلا بأس من استدعاء الأسطورة   سيظل ( سيـزيـف ) يتمثل بهذا الكيان الغاصب ، وسيظل الفلسطيني ( صـخـرتـه ) الـعـنـيـدة   هذه هي المعادلة الجارية ، وعليكم التعامل وفق مقتضياتها   شــكـراً عـلـى حـسـن الانـصـات والسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الله وبـركـاتـه

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية