اللجنة المالية: تأكيد حكومي أن برنامج استدامة يعالج أوجه الهدر ويوفر فرص عمل ولا يتضمن فرض رسوم ولا ضرائب

الأربَعاء 3  أكتوبر 2018

 

 ناقشت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء البرنامج الوطني للاستدامة المالية والاقتصادية بناء على تكليف من المجلس بحضور وزيري المالية والشؤون وممثلين عن وزارة التجارة والصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمجلس الأعلى للتخطيط وهيئة القوى العاملة.


وأوضح رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد، في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، أن فكرة برنامج الاستدامة المالية والاقتصادية نشأت لدى الحكومة بعدما تبين لها أن الوثيقة الاقتصادية تحتاج إلى إجراء تعديلات تشريعية فتوجهت إلى وضع البرنامج لمعالجة اختلالات الميزانية العامة ومعالجة أوجه الهدر والصرف فيها.
 
وأضاف أن الحكومة تهدف من البرنامج أيضًا إلى البحث عن مصادر أخرى للدخل والتوجيه السليم للخريجين الجدد في سوق العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.

وأكد خورشيد أن اللجنة لن تصوت على التقرير الخاص بالبرنامج الوطني للاستدامة، وإنما ستكون هناك توصيات ترفع للمجلس بناء على ما ذكرته الحكومة للجنة عن البرنامج.
 
ونوه بأن الوزيرة هند الصبيح نظرًا لكونها وزيرة التخطيط والمسؤولة عن الجانب الاقتصادي فقد وعدت بأن تعمل بالتنسيق مع بقية الجهات الحكومية على جمع المواضيع والأفكار التي طرحت خلال اجتماع اللجنة وترسلها خلال أسبوع إلى اللجنة المالية من أجل إعداد تقريرها النهائي ورفعه للمجلس.

وأكد أن البرنامج الوطني لا يتضمن رسومًا ولا ضرائب إلى الآن حسب ما سمعنا من الحكومة، مشيرًا إلى أن الرسوم والضرائب تتطلب إصدار تشريع من مجلس الأمة.
 وبين أن البرنامج الوطني للاستدامة لا يحتاج إلى تشريعات كما هو الحال مع الوثيقة الاقتصادية، بل هو برنامج حكومي يهدف للإصلاح الاقتصادي ويتطلب خطة عمل وآلية للتنفيذ.
 
وأوضح أن برنامج الاستدامة المالية يتضمن جانبًا رقابيًّا وتنفيذيًّا لأداء الحكومة ومعالجات لأوجه الهدر والصرف في الجهات الحكومية.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد موجود في إدارة الفتوى والتشريع وعندما تنتهي منه الإدارة ستحيله الحكومة للمجلس، وسيعالج الكثير من اختلالات الميزانية العامة للدولة مثلما فعلت الحكومة الآن في إغلاق نسبة كبيرة من حساب العهد كما أبلغنا وزير المالية.

وأفاد بأن اللجنة ركزت خلال اجتماع اليوم على مواضيع عدة بشأن هذا البرنامج من أبرزها إجراءات وضع الميزانية على الطريق الصحيح، كاشفًا في هذا الإطار إلى أن وزير المالية ذكر أن هناك مشروعًا بقانون جديدًا سيحال إلى مجلس الأمة يعالج الاختلالات الموجودة في الميزانية العامة.
 
ولفت إلى أن وزيرة الشؤون تطرقت بدورها إلى موضوع التركيبة السكانية والضغط على القطاع الخاص من خلال المناقصات والمشاريع الكبيرة التي تطرحها الدولة لإلزامه بتوظيف المواطنين.

وأشار إلى أن المسؤولين في وزارة التجارة شرحوا للجنة توجه الوزارة لتحسين البيئة الاقتصادية، وأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه صندوق (المشروعات) في معالجة خلل الميزانية العامة.

وأكد خورشيد وجود خلل في الميزانية العامة للدولة وعجز كبير بأبواب الصرف، معربًا عن أمله في تعاون الحكومة بالسعي إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال البرنامج الوطني للاستدامة.
 وأضاف أن البرنامج يتطلب تحفيز القطاع الخاص وتطوير الأداء الحكومي من خلال الميكنة وربط الأجهزة الحكومية ببعضها كما فعلت وزارة التجارة في موضوع إصدار التراخيص التجارية.
 
وأكد خورشيد توافر الكثير من الوظائف في القطاع الخاص، ولكنها تحتاج إلى نيات صادقة من قبل الحكومة وتطبيق سليم، مشددًا على أهمية تفعيل رقابة الأجهزة المعنية بالدولة ولا سيما بعد أن وصل الشعب إلى مرحلة كبيرة من الإحباط نتيجة الخلل والتجاوزات.

وأشار إلى أن الحكومة وعدت بتقديم برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الأسبوع المقبل متضمنًا الردود على ما طرح خلال مناقشات اللجنة المالية، ومن ثم سيتم رفع التقرير إلى مجلس الأمة قبل دور الإنعقاد المقبل.

وقال خورشيد 'عندما يكون التقرير جاهزًا بشكل متكامل سنناقشه بشكل أكبر مع الإعلاميين' ، مبينًا أن المشروع ضخم ويفترض أن تركز الدولة من خلاله على محاربة الفساد والحد من التجاوزات ووضع آلية لأوجه الصرف والهدر، والحد من جلب العمالة الخارجية والاستفادة من العمالة الوطنية والخريجين الجدد.

وشدد على أن تحقيق إصلاحات ملموسة يحتاج إلى عمل جماعي من الفريق الحكومي قائلًا ' شهادتي ببعض الوزراء مجروحة وأشعر بما يقومون به من عمل في هذا الجانب، ولكن الأمر يتطلب مجهودًا مشتركًا جماعيًّا وليس العمل الفردي لأنه لا يأتي بنتيجة'.

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية