التجربة البحرينية توصي بمواكبة مخرجات التعليم لاحتياحات سوق العمل

الإثْنَين 24  سبتمبر 2018
استعرض عضو مجلس الشورى البحريني خميس الرميحي ورقة العمل المقدمة من مجلس النواب البحريني بشأن ندوة «توطين الوظائف والاستثمار في الموارد البشرية لدول مجلس التعاوني الخليجي». وقال الرميحي انه بعد بدء اكتشاف النفط في المنطقة والطفرة الاقتصادية التي صاحبت هذا التحول الجدري وانعكاساته على كافة المفاصل الحيوية من تصنيع وتعليم وبناء وبيع واستثمار في هذا الوقت نشأت الحاجة الملحة لدول الخليج العربي لاستقدام اعداد ضخمة من العمالة الوافدة لسد هذه الحاجة فكان الحل باللجوء الى الاستعانة بالعمالة الوافدة في مختلف المجالات ومن مختلف الجنسيات كقرار صعب كان يجب ان يكون مؤقتا وقد تم اتخاذه لقلة الخيارات المتاحة وكثرة التحديات ومنها قلة اعداد المواطنين وقلة الكثافة السكانية واصحاب الكفاءات العلمية والعملية في دول الخليج العربي في ذلك الوقت. واليوم ومع ارتفاع النمو السكاني في دول الخليج ووجود الكفاءات العلمية والعملية والطاقات الشبابية الوطنية المخلصة على اعلى المستويات بات من الضروري وضع الاستراتيجيات والخطط المناسبة والعمل وبأسرع وقت ممكن على بناء صفوف ثانية والبدء الفعلي في عملية الإحلال من خلال الاستثمار في الموارد البشرية وتوطين الوظائف القيادية والادارية بدرجاتها المختلفة. ورغم ذلك لانه لا يمكن اغفال الجهود المبذولة من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الموقرة في هذا المجال فقد شرعت ومنذ أمد بعيد لاطلاق سياسة توطين الوظائف ولكن نطمح الى المزيد والوصول الى اليوم الذي يتم الاحتفال فيه بتوطين آخر الوظائف القيادية او على الاقل تحقيق النسب المقبولة والمرجوة في عملية توطين الوظائف والقضاء على البطالة بشكل نهائي في دولنا. وأوضح أن من ايجابيات توطين الوظائف والاستثمار في الموارد البشرية في دول الخليج العربي توفير الوظائف المناسبة والقضاء على البطالة والتخلص من السلبيات المصاحبة للتضخم في العمالة الوافدة والقضاء على ظاهرة الاحتكار والتحكم والهيمنة على سوق العمل والحفاظ على الاحتياطات من العملة الصعبة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة كركيزة مهمة للاقتصاد. وبين أن من أهم النتائج السلبية لتضخم ظاهرة العمالة الوافدة في دول مجلس التعاوني الخليجي هي زيادة الضغط على استهلاك السلع والخدمات ومشاركة المواطنين حصصهم في الدعم من الناحية الخدمية كالصحة والتعليم والاستهلاكية من مواد غذائية ومحروقات الخ.. وزيادة الضغط على البنية التحتية والمرافق العامة للدولة واستهلاك مواردها وزيادة التحويلات الخارجية. وأعلن الرميحي عن توصيات عدة جاءت نتيجة لهذه الدراسة وتمثلت في الآتي: 1- يجب التركيز في عملية التوظيف على ان يكون توظيف ذوي الكفاءات العالية حيث ان ذلك له آثار ايجابية مبهرة على المستويين المتوسط والبعيد. 2- العمل على انشاء قاعدة بيانات تحتوي على احصائيات دقيقة ودائمة التحديث تكون بمثابة الرافد لمشروع توطين الوظائف والاستثمار في الموارد البشرية والمنطلق لتبني القرارات وسن التشريعات المناسبة في هذا المجال ويجب ان تشمل قاعدة البيانات لكل دول المجلس. 3- الاستعانة بالخبرات والكفاءات المحلية والخارجية واجراء الاستبانات واستطلاعات الرأي والمسوحات الميدانية الدراسات والابحاث المناسبة للوقوف على اصل المشكلة وتشخيص مواضع الخلل والعمل على ايجاد الحلول المثلى للتغلب عليها. 4- القيام بعملية حصر دوري لاحتياجات سوق العمل ورفده بالاعداد المناسبة من اصحاب الكفاءات العلمية المناسبة. 5- تشجيع وتحفيز المواطنين على تقبل جميع انواع الوظائف. 6- يجب العمل على تطوير آلية مناسبة تكون فيها مخرجات التعليم متناغمة مع احتياجات سوق العمل. 7- العمل على اطلاق معارض التوظيف وزيادتها بما يحقق الاهداف الموضوعة وتشجيع المواطنين على حضورها والتفاعل معها من خلال الاعلان المناسب عنها واقناع المواطنين بأهميتها وقدرتها على تلبية احتياجاتهم الوظيفية. 8- يجب على الدولة تحفيز وتشحيع واقناع القطاع الخاص بأن المواطن هو الخيار الافضل للتوظيف. 9- تغيير ثقافة الرغبة في العمل في القطاع العام لدى المواطنين من خلال الاستعانة بوسائل الاعلام والتواصل المختلفة. 10- تشجيع وتسهيل انخراط المرأة في سوق العمل من خلال الاعمال الحرة وزيادة وعي المجتمع بأهمية دورها وعملها.(أ.غ)

المصدر: شبكة الدستور البرلمانية